مع عبد الله وهو بمكة فلما أتيت بجيفته عزاها عبد الله بن عمر فقالت : وما يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل ، ثم بقيت أسماء حتى بلغت مائة سنة وماتت بمكة رضى الله تعالى عنها .
وأما محمد بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما ،
وأمّه أسماء بنت عميس الخثعمية فكان من خبره رضي الله تعالى عنه بمصر وغيرها ما قد ذكرنا ، وكان يكنى أبا القاسم ، وكان من فتيان قريش ، وكان ممن أعان على عثمان رضي الله تعالى عنه .
فولد محمد بن أبي بكر :
القاسم بن محمد
لأم ولد ، وكان يكنى أبا عبد الرحمن ، وكان فقيها .
وقال ابن سعد : ويكني أبا محمد ومات في سنة اثنتي عشرة ومائة وهو ابن سبعين سنة ، ويقال اثنتين وسبعين سنة ، ويقال مات في سنة ثمان ومائة .
وكان قد كف بصره [ 1 ] .
حدثني محمد بن الأعرابي الراوية عن سعيد بن سلم الباهلي عن أبيه عن ابن عوف عن القاسم بن محمد أنه كان يصلي ثم يسجد فيقول : اللهم اغفر لأبي ذنبه في عثمان .
وحدثني محمد بن هشام بن عمار الدمشقي قال : سمعت مالك بن أنس قال : أتى القاسم أميرا من أمراء المدينة فسأله عن شيء فقال القاسم : إن من إكرام المرء نفسه ألا يقول إلا ما أحاط به علمه .
وقال ابن الكلبي : كان القاسم بن محمد بن أبي بكر فقيها
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد ج 5 ص 194 .