لها خلق جزل ورأي ومنصب * وخلق سوي في الحياة ومنطق
فأمره بمراجعتها .
وقال أبو اليقظان : شهد عبد الله يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم فجرح بسهم ، ثم بقي إلى زمن أبيه ، وتزوج عاتكة بنت زيد بن عمرو العدوي ، فكانت عاقرا لا تطمث ولا تلد ، فأمره أبو بكر بطلاقها فقال في ذلك :
يقولون طلقها وأمسك مكانها * وذلك قول من رشيد وحازم
وان فراقي أهل بيت جمعتهم * على كبر مني لإحدى العظائم
وقال أيضا :
لم أر مثلي طلق اليوم مثلها * ولا مثلها في غير شيء تطلق
فطلقها وجعل لها مالا على أن لا تتزوج بعده ، ولما هلك ترك سبعة دنانير فاستكثرها أبو بكر رضي الله تعالى عنه .
وقالت عائشة بنت زيد ترثيه وخلف عليها عمر :
فأقسمت لا تنفكّ عيني سخينة * عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فولد عبد الله إسماعيل ، فهلك ولا عقب لعبد الله .
وقال الواقدي : أخرج أبو بكر السهم الذي رمي به عبد الله . فقال أبو محجن الثقفي : أنا بريته ورشته ورميته به ، ثم رزق الله الاسلام .
وقد كتبنا خبر أم المؤمنين عائشة ، وخبر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم .
وقال أبو اليقظان : ولدت أسماء للزبير عدة ، وأراد مرة أن يضربها ، فمنعه عبد الله بن الزبير من ذلك فقال الزبير : إن لم تخل عني فهي طالق . فقال : لا والله لا تحلف بطلاقها بعد هذه ومنعه منها فطلقها ، وكانت
أنساب الأشراف — صفحة 109
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٠٩