ولما أسلم حسن إسلامه ، فلم يتعلق عليه بشيء ، ولما أغزى عمر الشام أعلمه عبد الرحمن كلفه بابنة الجودي ، فأمر إن ظفر بها أن تدفع إلى عبد الرحمن فدفعت إليه ، وقيل إنها وقعت له في سهمه . ويقال بها كلَّم المسلمين فوهبوا له سهامهم منها ، فحملها معه ، ويقال انها حملت في السبي ودفعها عمر إليه فكانت عنده فلم يزل نساؤه يكيدونها حتى شنأها وملَّها وشنف لها فطلقها ومتّعها ، فأتت الشام ، ويقال ماتت عنده ، وقال بعضهم كانت عنده حتى مات عنها ، فرجعت إلى الشام والله أعلم .
فمن ولد عبد الرحمن :
محمد بن عبد الرحمن ،
جلد في الشراب هو ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، جلدهما مروان ، وأمه من ولد قيس بن عدي السهمي .
وعبد الله بن عبد الرحمن ،
وحفصة ، أمهما قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، وأمها ابنة عتبة بن ربيعة .
وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن
وأمه عائشة بنت طلحة بن عبيد الله ، وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ، وكان طلحة سخيا وفيه يقول الحزين الأشجعي أو الكناني :
فإنك يا طلح أعطيتني * جمالية تستخف الصغارا
فما كان يفعل لي مرة * ولا مرتين ولكن مرارا
أبوك الذي بايع المصطفى * وسار مع المهتدي حيث سارا
فولد طلحة محمدا ، وكان عاملا على مكة [ 1 ] وفيه يقول الشاعر :
قد قال لي صاحبي سرا فقلت له * إنّ ابن طلحة في الأركان محتاطا
هامش
[ 1 ] لعمر بن عبد العزيز . تهذيب التهذيب لابن حجر - ط . حيدر أباد ج 9 ص 237 .