سنة ثلاث وخمسين خارجا من مكة فجاءة .
وذكر بعض الرواة أن عائشة أدخلته الحرم فدفن به ، وقال أبو اليقظان البصري : وهو أول من مات من أهل الإسلام فجاءة وكان له شعر ، وغزا الشام وشهد الجمل مع عائشة .
وحدثني هشام بن عمار ، ثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال : توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بحبشي - وهو على اثنى عشر ميلا من مكة - فحمل ودفن فلما قدمت عائشة مكة من المدينة أتت قبره فقالت [ 1 ] :
وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا * بطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وقال هشام ابن الكلبي : جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عدثان ، وهو الوضاح ، ونديماه مالك وعقيل ابنا فارج بن مالك بن كعب بن القين بن جسر بن شيع الله بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وبعض النساب يقول : فالج بن مالك .
وحدثني عمرو بن محمد الناقد ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم - يعني ابن عليّة - عن أيوب عن ابن أبي مليكة أن عبد الرحمن توفي في منزله ، قال :
فحملناه على رقابنا ستة أميال إلى مكة ، فلما قدمت عائشة قالت : أروني قبر
هامش
[ 1 ] البيتان من قصيدة لمتمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك الذي قتل في حروب الردة . انظر المفضليات - ط . بيروت 1920 ص 534 - 535 .