المضاف أي شيء نجس ، ورأى بعض القدماء منهم ان النجاسة ترتفع بالماء المضاف ، وهذا الرأي حسن وبالذات عند الاضطرار وعدم وجود الماء ، بشرط التأكد من زوال النجس واثره وصدق التطهير عرفا ،
وذلك مثل التطهير بالمواد الطبية المطهِّرة .
ولا يصح الوضوء والغسل بالماء المضاف ، لأن الواجب ان يكونا بالماء المطلق .
2 - يتنجس الماء المضاف بملاقاته النجاسة ، وسريان النجاسة فيه عرفاً ، بحيث يجعله خبيثاً وقذراً فيشمله قوله تعالى : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وقوله : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وعليه فان هذا الحكم لا يشمل ما يلي :
الف : منابع النفط ومخازنه الضخمة ، ومخازن الأدوية واحواض العصير الكبيرة ، والمياه الغازيّة الكثيرة ، إذا اصابتها يد نجسة ، أو قطرت فيها قطرة دم . ولم يسر إلى جميعها عرفا ، فإنها لا تتنجس على الأقوى ، لأنها ليست مما يشملها عموم النهي عن النجاسات .
باء : لو صب المائع المضاف من أعلى على موضع نجس ، تنجس ما صب منه على النجس فقط دون ما هو باقٍ في الاناء ، لأنه لا تسري القذارة من الأسفل إلى الاعلى في
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات ) — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠