أولِياءَكَ ، وَتَسَلَّطُوا بِجَبْرِيَّتِهِمْ لِيُعِزُّوا مَنْ أذْلَلْتَ ، وَيُذِلُّوا مَنْ أعْزَزْتَ ، وَاحْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حاجَةً ، أو مَنْ يَنْتَجِعَ مِنْهُمْ فائِدَةً ، وَأنْتَ مَوْلايَ سامِعُ كُلِّ دَعْوَةٍ ، وَراحِمُ كُلِّ عَبْرَةٍ ، وَمُقِيلُ كُلِّ عَثْرَةٍ ، وَسامِعُ كُلِّ نَجْوى ، وَمَوْضِعُ كُلِّ شَكْوى ، لا يَخْفى عَلَيْكَ ما في السَّماواتِ العُلى ، وَالأرَضِيْنَ السُّفْلى ، و ما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى .
اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ ، ابْنُ أمَتِكَ ، ذَلِيْلٌ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ ، مُسْرِعٌ إلى رَحْمَتِكَ ، راجٍ لِثَوابِكَ .
اللَّهُمَّ إنَّ كُلَّ مَنْ أتَيْتُهُ فَعَلَيْكَ يَدُلُّنِي ، وَإلَيْكَ يُرْشِدُني ، وَفِيْما عِنْدَكَ يُرَغِّبُنِي .
مَوْلايَ وَقَدْ أتَيْتُكَ راجِياً ، سَيِّدِي وَقَدْ قَصَدْتُكَ مُؤَمِّلًا ، يا خَيْرَ مَأْمُولٍ ، وَيا أكْرَمَ مَقْصُودٍ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تُخَيِّبْ أمَلِي ، وَلا تَقْطَعْ رَجائِي ، وَاسْتَجِبْ دُعائِي ، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي .
يا غِياثَ المُسْتَغِيْثِيْنَ أغِثْنِي ، يا جارَ المُسْتَجِيْرِيْنَ أجِرْنِي ، يا إلهَ العالَمِيْنَ خُذْ بِيَدِي ، أَنْقِذْني وَاسْتَنْقِذْني وَوَفِّقْنِي وَاكْفِنِي .
اللَّهُمَّ إنِّي قَصَدْتُكَ بِأمَلٍ فَسِيْحٍ ، وَأمَّلْتُكَ بِرَجاءٍ مُنْبَسِطٍ ، فَلا تُخَيِّبْ أمَلِي ، وَلا تَقْطَعْ رَجائِي .
اللَّهُمَّ إنَّهُ لا يَخِيْبُ مِنْكَ سائِلٌ ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ ، يا رَبّاهْ ، يا سَيِّداهْ ، يا مَولاياهْ ، يا عِماداهْ ، يا كَهْفاهْ ، يا حِصْناهْ ، يا حِرْزاهْ ، يا لَجَاآهْ .
اللَّهُمَّ إيّاكَ أمَّلْتُ سَيِّدِي ، وَلَكَ أسْلَمْتُ يا مَوْلاي ، وَلِبابِكَ قَرَعْتُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تَرُدَّني بِالخَيْبَةِ مَحْرُوماً ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيْهِ بِإحْسانِكَ ، وَأنْعَمْتَ عَلَيْهِ بِتَفَضُّلِكَ ، وَجُدْتَ عَلَيْهِ بِنِعْمَتِكَ ، وَأسْبَغْتَ عَلَيْهِ آلاءَكَ .
اللَّهُمَّ أنْتَ غِياثِي وَعِمادي ، وَأنْتَ عِصْمَتِي وَرَجائِي ، ما لِي أمَلٌ سِواكَ ، وَلا رَجاءٌ غَيْرُكَ .
تحفة الزائر — صفحة 632
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٣٢