تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنائِكُمْ ، وَأُحْصِي جَمِيلَ بَلائِكُمْ ، وَبِكُمْ أَخْرَجَنا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ ، وَفَرَّجَ عَنّا غَمَراتِ الكُرُوبِ ، وَأَنْقَذَنا بِكُمْ مِنْ شَفا جُرُفِ الهَلَكاتِ وَمِنَ النّارِ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، بِمُوالاتِكُمْ عَلَّمَنا اللَّهُ مَعالِمَ دِينِنا ، وَأَصْلَحَ ما كانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيانا ، وَبِمُوالاتِكُمْ تَمَّتِ الْكَلِمَةُ وَعَظُمَتِ النِّعْمَةُ وائتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ وَبِمُوالاتِكُم « 1 » تُقْبَلُ الطّاعَةُ المُفْتَرَضَةُ ، وَلَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ ، وَالدَّرَجاتُ الرَّفِيعَةُ ، وَالمَقامُ المَحْمُودُ ، وَالمَكَانُ « 2 » المَعْلُومُ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ، وَالجاهُ العَظِيمُ ، وَالشَّأْنُ الكَبِيرُ ، وَالشَّفاعَةُ المَقْبُولَةُ . « رَبَّنا آمَنّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ » « 3 » ، « رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهّابُ » « 4 » ، « سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا » « 5 » . يا وَلِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ذُنُوباً لا يَأْتِي عَلَيْها إِلّا رِضاكُمْ « 6 » ؛ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلى سِرِّهِ ، وَاسْتَرْعاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ ، وَقَرَنَ طاعَتَكُمْ بِطاعَتِهِ ، لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبِي ، وَكُنْتُمْ شُفَعائِي ؛ فَإِنِّي لَكُمْ مُطِيعٌ ، مَنْ أَطاعَكُمْ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ ، وَمَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ . اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحمّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الأَخْيارِ الأَئِمَّةِ الأَبْرارِ ، لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعائِي ؛ فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَني في جُمْلَةِ العارِفِينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ ، وَفي زُمْرَةِ المَرْحُومِينَ بِشَفاعَتِهِمْ ، إِنَّكَ
هامش
( 1 ) - « وبِوِلايتكم » خ ل . . ( 2 ) - « والمقام » خ ل . . ( 3 ) - آل عمران : 53 . . ( 4 ) - آل عمران : 8 . . ( 5 ) - اسراء : 108 . . ( 6 ) - « إلّا رضى اللَّه ورضاكم » خ ل . .