وَمَغارِبِها ، سَهْلِها وَجَبَلِها ، وَبَرِّها « 1 » وَبَحْرِها ، وَعَنِّي وَعَنْ والِدَيَّ ، مِنَ الصَّلَواتِ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ وَمَدادَ « 2 » كَلِماتِهِ ، وَما أَحْصاهُ عِلْمُهُ وَأَحاطَ بِهِ كِتابُهُ .
اللَّهُمَّ إنِّي أُجَدِّدُ في صَبِيْحَةِ يَوْمِي هذا وَما عِشْتُ مِنْ أَيّامِي ، عَهْداً وَعَقْداً وَبَيْعَةً لَهُ في عُنُقِي ، لا أَحُوْلُ عَنْها وَلا أَزُوْلُ أَبَداً .
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصارِهِ وَأَعْوانِهِ ، وَالذّابِّيْنَ عَنْهُ ، وَالْمُسارِعِيْنَ إلَيْهِ في قَضاءِ حَوائِجِهِ ، وَالْمُحامِيْنَ عَنْهُ « 3 » ، وَالسّابِقِيْنَ إلى إرادَتِهِ ، وَالْمُسْتَشْهَدِيْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ .
اللَّهُمَّ إنْ حالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلى عِبادِكَ حَتْماً ، فَأَخْرِجْنِي مِنْ قَبْرِي مُؤْتَزِراً كَفَنِي ، شاهِراً سَيْفِي ، مُجَرِّداً قَناتِي ، مُلَبِّياً دَعْوَةَ الدّاعِي ، في الْحاضِرِ وَالْبادِي .
اللَّهُمَّ أَرِنِي الطَّلْعَةَ الرَّشِيْدَةَ ، وَالْغُرَّةَ الْحَمِيْدَةَ ، وَاكْحُلْ ناظِرِي بِنَظْرَةٍ مِنِّي إلَيْهِ ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُ ، وَسَهِّلْ مَخْرَجَهُ ، وَأَوْسِعْ مَنْهَجَهُ ، وَاسْلُكْ بِي مَحَجَّتَهُ ، وَأَنْفِذْ أَمْرَهُ ، وَاشْدُدْ أَزْرَهُ .
وَاعْمُرِ اللَّهُمَّ بِهِ بِلادَكَ ، وَأَحْيِ بِهِ عِبادَكَ ، فإنَّكَ قُلْتَ - وَقَوْلُكَ الْحَقُّ - : « ظَهَرَ الْفَسادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ » « 4 » .
فَأَظْهِرِ اللَّهُمَّ لَنا وَلِيَّكَ ، وَابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ ، الْمُسَمّى بِاسْمِ رَسُوْلِكَ ، حَتّى لايَظْفَرَ بِشَيْءٍ مِنَ الْباطِلِ إلّامَزَّقَهُ « 5 » ، وَيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُحَقِّقَهُ .
وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مَفْزَعاً لِمَظْلُوْمِ عِبادِكَ ، وَناصِراً لِمَنْ لا يَجِدُ لَهُ ناصِراً غَيْرَكَ ، وَمُجَدِّداً لِما عُطِّلَ مِنْ أَحْكامِ كِتابِكَ ، وَمُشَيِّداً لِما وَرَدَ مِنْ أَعْلامِ دِيْنِكَ وَسُنَنِ نَبِيِّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - ، وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مِمَّنْ « 6 » حَصَّنْتَهُ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِيْنَ .
هامش
( 1 ) - « برّها » خ ل . .
( 2 ) - « عَدَد » خ ل . .
( 3 ) - « وَالمُتَمَثِّلين لِأَوامِرِه والمُحامِين عنه » خ ل . .
( 4 ) - روم : 41 . .
( 5 ) - « أدحضه » خ ل . .
( 6 ) - « واجعله ممّن » خ ل . .