تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
فَرِيْضَةً ، وَلَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيْعَةً ؛ وَأَنَّهُ الْهادِي الْمُهْتَدِي الطّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الزَّكِيُّ . اللَّهُمَّ أَعْطِهِ في نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ « 1 » وَأُمَّتِهِ وَجَمِيْعِ رَعِيَّتِهِ ، ما تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ ، وَتَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمَمالِكِ « 2 » ، قَرِيْبِها وَبَعِيْدَها ، وَعَزِيْزِها وَذَلِيْلِها ، حَتّى يَجْرِيَ حُكْمُهُ عَلى كُلِّ حُكْمٍ ، وَيَغْلِبَ بِحَقِّهِ عَلى كُلِّ باطِلٍ . اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الْهُدى ، وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمى ، وَالطَّرِيْقَةَ الْوُسْطى ، الَّتِي يَرْجِعُ إلَيْهَا الْغالِي ، وَيَلْحَقُ بِهَا التّالِي ، وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ ، وَثَبِّتْنا عَلى مُتابَعَتِهِ « 3 » ، وَامْنُنْ عَلَيْنا بِمُبايَعَتِهِ ؛ وَاجْعَلْنا في حِزْبِهِ الْقَوّامِيْنَ بِأَمْرِهِ ، الصّابِرِيْنَ مَعَهُ ، الطّالِبِيْنَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ ، حَتّى تَحْشُرَنا يَوْمَ الْقِيامَةِ في أَنْصارِهِ وَأَعْوانِهِ ، وَمُقَوِّيَةِ سُلْطانِهِ . اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ ذلِكَ لَنا خالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ ، وَرِياءٍ وَسُمْعَةٍ ، حَتّى لا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ ، وَلا نَطْلُبَ بِهِ إلّاوَجْهَكَ ، وَحَتّى تُحِلَّنا مَحِلَّهُ ، وَتَجْعَلَنا في الْجَنَّةِ مَعَهُ ، وَأَعِذْنا مِنَ السَّآمَةِ وَالْكَسَلِ وَالْفَتْرَةِ ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِيْنِكَ ، وَتُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ ، وَلا تَسْتَبْدِلْ بِنا غَيْرَنا ؛ فَإنَّ اسْتِبْدالَكَ بِنا غَيْرَنا عَلَيْكَ يَسِيْرٌ ، وَهُوَ عَلَيْنا كَبِيْرٌ . اللّهُمّ نَوِّرْ بِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ ، وَهُدَّ بِرُكْنِهِ كُلَّ بِدْعَةٍ ، وَاهْدِمْ بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلالَةٍ ، وَاقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبّارٍ ، وَأَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نارٍ ، وَأَهْلِكْ بِعَدْلِهِ جَوْرَ كُلِّ جائِرٍ ، وَأَجْرِ حُكْمَهُ عَلى كُلِّ حاكِمٍ ، وَأَذِلَّ بِسُلْطانِهِ كُلَّ سُلْطانٍ . اللّهُمَّ أَذِلَّ كُلَّ مَنْ ناواهُ ، وَأَهْلِكْ كُلَّ مَنْ عاداهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ كادَهُ ، وَاسْتَأْصِلْ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ وَاسْتَهانَ بِأَمْرِهِ ، وَسَعى في إطْفاءِ نُوْرِهِ ، وَأَرادَ إخْمادَ ذِكْرِهِ .
هامش
( 1 ) - « وأهله وذرّيّته » خ ل . . ( 2 ) - « وتجمع له المُمْلَكاتِ كلَّها » خ ل . . ( 3 ) - « مُشايعته » خ ل . .