عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ أَرَى الْخَلْقَ وَلا تُرى ، وَلا أَسْمَعُ لَكَ حَسِيْساً وَلا نَجْوى .
عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ تُحِيْطَ بِكَ دُوْنِيَ الْبَلْوى ، وَلا يَنالُكَ مِنِّي ضَجِيْجٌ وَلا شَكْوى .
بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ مُغَيَّبٍ لَمْ يَخْلُ مِنّا ، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نازِحٍ ما نَزَحَ عَنّا ، بِنَفْسِي أَنْتَ أُمْنِيَّةُ شائِقٍ يَتَمَنّى ، مِنْ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ذَكَرا فَحَنّا ، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ عَقِيْدِ عِزٍّ لا يُسامى ، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ أَثِيْلِ مَجْدٍ لايُجارى ، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ تِلادِ نِعَمٍ لا يُضاهى ، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نَصِيْفِ شَرَفٍ لا يُساوى .
إلى مَتى أحارُ « 1 » فِيْكَ يا مَوْلايَ ، وَإلى مَتى وَأَيَّ خِطابٍ أَصِفُ فِيْكَ وَأَيَّ نَجْوى .
عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ أُجابَ دُوْنَكَ وَأُناغى ، عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ أَبْكِيَكَ وَيَخْذُلَكَ الْوَرى ، عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُوْنَهُمْ ما جَرى .
هَلْ مِنْ مُعِيْنٍ فَأُطِيْلَ مَعَهُ الْعَوِيْلَ وَالْبُكاءَ ، هَلْ مِنْ جَزُوْعٍ فَأُساعِدَ جَزَعَهُ إذا خَلا ، هَلْ قَذِيَتْ عَيْنٌ فَساعَدَتْها « 2 » عَيْنِي عَلَى الْقَذى ، هَلْ إلَيْكَ يَا ابْنَ أَحْمَدَ سَبِيْلٌ فَتُلْقى ، هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنا مِنْكَ بِغَدِهِ فَنَحْظى .
مَتى نَرِدُ مَناهِلَكَ الرَّوِيَّةَ فَنَرْوى ، مَتى نَنْتَفِعُ « 3 » مِنْ عَذْبِ مائِكَ فَقَدْ طالَ الصَّدى ، مَتى نُغادِيْكَ وَنُراوِحُكَ فَنَقَرَّ مِنْها عَيْناً ، مَتى تَرانا « 4 » نَراكَ وَقَدْ نَشَرْتَ لِواءَ النَّصْرِ تُرى ، أَتَرانا « 5 » نَحُفُّ بِكَ وَأَنْتَ تَؤُمُّ الْمَلَأَ وَقَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ عَدْلًا ، وَأَذَقْتَ أَعْداءَكَ هَواناً وَعِقاباً ، وَأَبَرْتَ الْعُتاةَ وَجَحَدَةَ الْحَقِّ ، وَقَطَعْتَ دابِرَ الْمُتَكَبِّرِيْنَ ، وَاجْتَثَثْتَ أُصُوْلَ الظّالِمِيْنَ ، وَنَحْنُ نَقُوْلُ : الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ كَشّافُ الْكُرَبِ وَالْبَلْوى ، وَإلَيْكَ أَسْتَعْدِي فَعِنْدَكَ الْعَدْوى ، وَأَنْتَ
هامش
( 1 ) - « أجأر » خ ل . .
( 2 ) - « فتسعدها » خ ل . .
( 3 ) - « نُنقع » خ ل . .
( 4 ) - « نَرَانا » خ ل . .
( 5 ) - « نَرَانا » خ ل . .