وَأَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي في مَقامِي هذا ، كَما كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ ، وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهُ ، فَاكْشِفْ عَنِّي كَما كَشَفْتَ عَنْهُ ، وَفَرِّجْ عَنِّي كَما فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَاكْفِنِي كَما كَفَيْتَهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ ما أَخافُ هَوْلَهُ ، وَمَؤُوْنَةَ ما أَخافُ مَؤُوْنَتَهُ ، وَهَمَّ ما أَخافُ هَمَّهُ ، بِلا مَؤُوْنَةٍ عَلى نَفْسِي مِنْ ذلِكَ ، وَاصْرِفْنِي بِقَضاءِ حَوائِجِي ، وَكِفايَةِ ما أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيايَ .
يا أَمِيْرَالْمُؤْمِنِيْنَ ، وَ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ ، عَلَيْكُما مِنِّي سَلامُ اللَّهِ أبَداً ما بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ ، وَ لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما ، وَلا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُما .
اللَّهُمَّ أحْيِنِي حَياةَ مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ ، وَ أَمِتْنِي مَماتَهُمْ ، وَ تَوَفَّنِي عَلى مِلَّتِهِمْ ، وَاحْشُرْنِي في زُمْرَتِهِمْ ، وَ لا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً في الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ .
يا أَمِيْرَالْمُؤْمِنِيْنَ ، وَ يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ ، أَتَيْتُكُما زائِراً وَ مُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُما ، وَ مُتَوَجِّهاً إلَيْهِ بِكُما ، وَ مُسْتَشْفِعاً بِكُما إلَى اللَّهِ في حاجَتِي هذِهِ ، فَاشْفَعا لِي ، فَإنَّ لَكُما عِنْدَ اللَّهِ الْمَقامَ الْمَحْمُوْدَ ، وَ الْجاهَ الْوَجِيْهَ ، وَ الْمَنْزِلَ الرَّفِيْعَ وَ الْوَسِيْلَةَ .
إنِّي أَنْقَلِبُ عَنْكُما مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحاجَةِ وَ قَضائِها وَ نَجاحِها مِنَ اللَّهِ ، بِشَفاعَتِكُما لِي إلَى اللَّهِ في ذلِكَ ، فَلا أَخِيْبُ وَ لا يَكُوْنُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً خائِباً خاسِراً ، بَلْ يَكُوْنُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً راجِحاً مُفلِحاً مُنجِحاً مُستَجاباً لِي بِقَضاءِ جَمِيْعِ حَوائِجِي ، وَ تَشْفَعا لِي إلَى اللَّهِ .
أَنْقَلِبُ « 1 » عَلى ما شاءَ اللَّهُ ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، مُفَوِّضاً أَمْرِي إلَى اللَّهِ ، مُلْجِئاً ظَهْرِي إلَى اللَّهِ ، وَ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ ، وَ أَقُوْلُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفى ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعا ، لَيْسَ لِي وَراءَ اللَّهِ وَ وَراءَكُمْ يا سادَتِي مُنْتَهىً ، ما شاءَ رَبِّي كانَ ، وَ ما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ،
هامش
( 1 ) - « انقلبت » خ ل . .