عَلَيْكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابْنَ ثارِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وِتْرَ اللَّهِ وَابْنَ وِتْرِهِ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوْماً ، وَأنَّ قاتِلَكَ في النّارِ .
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ جاهَدْتَ في سَبِيْلِ اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، لَمْ تَأْخُذْكَ في اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَأَنَّكَ عَبَدْتَهُ حَتّى أَتاكَ الْيَقِيْنُ .
أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَلِمَةُ التَّقْوى ، وَبابُ الْهُدى ، وَالْحُجَّةُ عَلى خَلْقِهِ .
أَشْهَدُ أَنَّ ذلِكَ لَكُمْ سابِقٌ فِيْما مَضى ، وَفاتِحٌ فِيْما بَقِيَ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ أَرْواحَكُمْ وَطِيْنَتَكُمْ طِيْنَةٌ طَيِّبَةٌ طابَتْ وَطَهُرَتْ ، بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ، مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَحْمَتِهِ .
فَأُشْهِدُ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى - وَكَفى بِهِ شَهِيْداً - وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِن ، وَلَكُمْ تابِعٌ في ذاتِ نَفْسِي ، وَشَرائِعِ دِيْنِي ، وَخَواتِيْمِ عَمَلِي ، وَمُنْقَلَبِي وَمَثْوايَ ؛ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَارَّ الرَّحِيْمَ أَنْ يُتَمِّمَ ذلِكَ لِي .
أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ ، وَنَصَحْتُمْ ، وَصَبَرْتُمْ ، وَقُتِلْتُمْ ، وَغُصِبْتُمْ ، وَأُسِيْءَ إلَيْكُمْ فَصَبَرْتُمْ .
لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خالَفَتْكُمْ ، وَأُمَّةً جَحَدَتْ وِلايَتَكُمْ ، وَأُمَّةً تَظاهَرَتْ عَلَيْكُمْ ، وَأُمَّةً شَهِدَتْ وَلَمْ تُسْتَشْهَدْ .
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ النّارَ مَثْواهُمْ « وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُوْدُ » « 1 » ، وَ « بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُوْدُ » « 2 » .
و مىگويى :
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللَّهِ ، وَعَلى رُوْحِكَ وَبَدَنِكَ .
هامش
( 1 ) - هود : 98 . .
( 2 ) - هود : 99 . .