خرج رأسه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « اجعلوها مما يلي رأسه ، واجعلوا على رجليه من الإذخر » [ 1 ] .
حدثني محمد بن سعد عن محمد بن عمر الواقدي عن إبراهيم بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال : كان مصعب بن عمير رقيق البشرة ، حسن اللَّمة ليس بالقصير ولا بالطويل ، قتل يوم أحد وهو ابن أربعين سنة أو يزيد شيئا ، فوقف عليه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وهو في بردته مقتول فقال : « لقد رأيتك وما بها أرق حلة ، ولا أحسن لمة منك ، ثم أنت اليوم شعث الرأس في بردة » ، ثم أمر أن يقبر ، فنزل في قبره أبو الروم بن عمير أخوه ، وكان أسلم بعد اسلامه حين أسلم وعامر بن ربيعة العنزي من بني عنز بن وائل وسويبط بن سعد بن حرملة العبدري [ 2 ] .
وكان لمصعب بن عمير ابنة يقال لها زينب تزوجها عبد الله بن عبد الله بن أميّة بن المغيرة ، وأمها حمنة بنت جحش ، فولدت له ابنة .
وقال أبو اليقظان : كان لمصعب بن عمير من حمنة بنت جحش ابنة تزوجها ابن أبي عزيز بن عمير .
ومنهم : أبو الروم بن عمير ، كان اسمه عبد مناف ، فدعي بكنيته ، وكان من مهاجرة الحبشة في رواية الكلبي ، وقد اختلف في هجرته فقيل : إنه لم يهاجر إلى أرض الحبشة ، ولكنه هاجر إلى المدينة ، وقد ذكرناه في أول كتابنا هذا ، وأبو عزيز بن عمير قتل يوم أحد كافرا ، وكان اسم أبي عزيز زرارة .
هامش
[ 1 ] الإذخر : الحشيش الأخضر ، وحشيش طيب الريح . القاموس .
[ 2 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 119 - 122 .