تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
قال : كان مصعب لي خدنا وصاحبا مذ يوم أسلم إلى أن استشهد بأحد خرج معنا إلى الهجرتين جميعا بأرض الحبشة ، وكان رفيقي من بين القوم ، فلم أر رجلا قط كان أحسن خلقا ، ولا أقل خلافا منه [ 1 ] . حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد ثنا شعبة أنبأنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب يقول : أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم مصعب بن عمير ، وابن أم مكتوم ، يعنى في الهجرة إلى المدينة . وروى الواقدي في إسناده عن مشيخته : أن أهل العقبة الأولى الاثني عشر لما انصرفوا إلى المدينة ، ففشا الاسلام في دور الأنصار ، أرسل الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يسألونه أن يبعث إليهم رجلا يفقههم في الدين ويقرئهم القرآن ، فبعث إليهم مصعب بن عمير ، فقدم على أسعد بن زرارة ، وكان يأتي الأنصار في قبائلهم ودورهم فيدعوهم إلى الإسلام ويقرأ عليهم القرآن ، فيسلم الرجل والرجلان حتّى ظهر الإسلام ، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يستأذنه في التجميع بهم ، فأذن له ، وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يأمره أن ينظر إذا زالت الشمس يوم الجمعة فيصلي بهم ركعتين ، ويخطب قبلهما ، فجمع بهم في دار سعد بن خيثمة ، وهم اثنا عشر رجلا فهو أول من جمع في الإسلام يوم جمعة . قال : وقد روى قوم من الأنصار أن أول من جمع بهم أبو أمامه أسعد بن زرارة . ثم خرج مصعب بن عمير من المدينة إلى مكة مع السّبعين الذين وافوا العقبة من الأوس والخزرج ، فقدم مكة فجاء منزل رسول الله صلى الله عليه وسلَّم
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 116 - 117 .
أنساب الأشراف — صفحة 407 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي