والوجه والجسد [ 1 ] ، وسيّره ابن الزبير من المدينة إلى الشام مع بني أمية فقال :
ليت شعري وأين مني ليت * هل على العهد يلبن فبرام [ 2 ]
أم كعهدي البقيع أم بدّلته * بعدنا المعصفات والأيام
خشية أن يصيبهم حدث الده * ر وحرب يشيب منه الغلام
وبقومي بدّلت كلبا ولخما * وجذاما وأين مني جذام
وقال أبو قطيفة :
بكى أحد إن فارق اليوم أهله * فكيف بذي وجد من القوم آلف
من اجل أبي بكر جلت عن بلادها * أمية والأعلام عوج عواطف
وذكره ابن القلمّس الكناني فعابه عند عبد الملك فقال :
أنبئت أنّ ابن القلمّس عابني * ومن ذا من الناس البريء المسلَّم
تبيّن سبيل الرشد سيد قومه * فقد يبصر الرشد الرئيس المعمّم
فمن أنتم إنّا نسينا من أنتم * وقد جعلت أشياء تنسى وتكتم
فولد عمرو بن الوليد وهو أبو قطيفة : ذا الشامة ، وهو محمد ، وأمه ابنة أسماء بن خارجة ، وكان صاحب قرآن ، ومن قرآنه ( إن الباقر تشابه علينا ) [ 3 ] وكان به شامة ، وولاه مسلمة بن عبد الملك الكوفة ، فرماه أهلها بالزندقة ، وقدم ذو الشامة على يوسف بن عمر ، فأمر له بألف دينار فردّها وقال :
قد قلت حين تيمّمت * وبدا لها قصد السبيل
هامش
[ 1 ] كتاب نسب قريش للمصعب الزبيري ص 146 .
[ 2 ] يلبن : جبل قرب المدينة وبرام جبل عند الحرة من ناحية النقيع . المغانم المطابة .
[ 3 ] انظر سورة البقرة الآية : 70 .