يا عمرو يا بن أبي تلافوا أمركم * حتى متى ترمي بي الرجوان
يا ليت حظي من تراث أبيكم * أن ترفعوا لي نسبتي ومكاني
وقال الحارث الدعيّ ليعلى بن الوليد بن عقبة :
كأنّ على مفارق رأس يحيى * خنافس موّتت زمن البطاح
وللوليد أشعار كتبناها في مواضع من هذا الكتاب ، ولما احتضر قال وهو بالبليخ : « اللهم إن كان أهل الكوفة صدقوا عليّ فلا تلقّ روحي روحا ولا ريحانا ، وإن كانوا كذبوا علي فلا ترضهم بأمير ، ولا ترض عنهم أميرا ، وانتقم لي منهم ، واجعل قولهم كفّارة لما لا يعلمون من ذنوبي » .
وزار الوليد معاوية بالشام فقال له : يا أبا وهب ألست أكثر قريش مالا ؟ قال : بلى . قال : فخرج وأنشأ يقول :
أعفّ وأستغني كما قد أمرتني * فأعط سوائي ما بدا لك وابخل
سأصرف عنك الرّكز إن سجيتي * إذا رابني ريب كسلَّة منصل
وإنّي امرؤ في الدار مني تطرّب * وليس شبا قفل عليّ بمقفل
ثم أتى الرقة فمات بها ، وقال بعضهم : نزل الوليد بالرقة فلم يأت صفين .
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي قال : اعتزل الوليد علي بن أبي طالب ومعاوية ، وأقام بالرقة حتى مات بها أو بالبليخ .
وقال أبو اليقظان : أعجبته البليخ فقال : منك المحشر فمات بالبليخ .
وولد الوليد بن عقبة : عمرا ، كان يكنى أبا قطيفة وكان شاعرا .
وقال مصعب : كني أبو قطيفة بهذه الكنية لأنه كان كثير شعر الرأس
أنساب الأشراف — صفحة 345
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٤٥