تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ترك القتال وما به من علة * إلَّا الوهون وعرقه من خالد وكان النبي صلى الله عليه وسلَّم دعا على آل خالد بن أسيد أن يلزمهم العجز ويحرمهم النصر . لو أن والده تخيّر أمه * لصفت مضاربه لعرق صاعد وقال بعضهم أن هذا الشعر لابنة عمر بن عبد العزيز . وقال عبد الحميد بن يحيى بن فالح بن عباس بن مرداس السّلمي : طوى الخيل طي العصب حتى إذا انطوت * أياطل منها وهي وار فصيدها فشدّ على أهل الحصاب وكاثروا * ببطن منى والبدن صرعى خدودها في أبيات . وأقام أبو حمزة بمكة ، ووجه رجلا إلى الطائف ، فخرج أهل الطائف عن القرية والحصن ، فقال عامل الطائف : يا أهل الطائف أين رجالكم ؟ فقال له أبو ولهية مولى بني علاج : أصلحك الله رجالنا غيب ونحن مغيبات فاحفظنا فيهم ، فأمنهم وقال : هم آمنون . فرجعوا إلى الطائف . ونادى منادي أبي حمزة أربعة أيام ، في كل يوم : الناس آمنون إلا من حاربنا . ولم يزل مقيما حتى خرج إلى قديد .
ولما أخذ أبو حمزة مكة صعد المنبر متوكئا على قوس عربية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كان لا يقدم ولا يحجم إلا بأمر الله ووحيه ، أنزل عليه كتابه وبيّن له ما يأتي وما يتّقي فيه ، فلم يكن في شيء من دينه شبهة حتى قبضه الله إليه ، وقد علَّم المسلمين معالم دينه ، وولى أبا بكر صلاتهم وهي عماد دينهم ، فولاه المسلمون أمر دنياهم فقاتل أهل الردّة ، وعمل بالكتاب والسنة حاسرا عن ذراعيه حتى قبضه الله إليه رحمة الله عليه .