وولى أبو العاج رجلا بعض كور دجلة فقدم عليه فوصف له سيرته ، وقال : لقد بلغ من رضا أهل عملي بي أن نثروا عليّ حتى كسروا قناديل المسجد الجامع فقال : لا جرم لتغرمنّ ثمنها ، أو تشتري مثلها .
المدائني عن عمرو بن فائد قال : حفر أبو العاج نهرا فكان يمر إليه متنكبا قوسا عربية .
حدثني عمر بن شبة عن أبي عاصم النبيل قال : عدا رجل من باهلة على رجل من بني ضبيعة فضربه ، فاستعدى الباهليون أبا العاج واستعانوا عليه بسلم بن قتيبة ، فقال أبو العاج : يأمرني ابن قتيبة أن أتعصب على بني ضبيعة ، فوالله ما أحب أن الناس كلهم في الجنة إلا بني ضبيعة ، يا غلام ائتني بسياط عليها ثمارها . فقال الباهليون لسلم : أصلح أيها الرجل بيننا .
فأصلح سلم بينهم وانصرفوا وضبيعة بن ربيعة بن نزار ، فيقال إن بهثة سليم هو بهثة ضبيعة ، والله أعلم .
قالوا : وكان أبو العاج يغضب من « أبي العاج » فتقدم إليه رجل فقال : أصلحك الله يا أبا العاج فقال أبو محمد : يا بن البظراء ، فقال :
لا تقل هذا فإنها كانت مسلمة قد حجّت ، فقال : إن ذاك لا يمنعها من الحج .
وقيل لأبي العاج وأتي برجل مأبون : إن هذا يمكَّن من نفسه . قال :
أفتريدون ما ذا ؟ أوكَّل به رجالا يحفظون دبره ، لقد وقعت إذا في عناء .
أطلقوه فالاست استه يصنع بها ما شاء .
تولى أبو العاج البصرة نحوا من سنة ، ثم عزله يوسف ، وولى :
أنساب الأشراف — صفحة 123
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٢٣