تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وولى أبو العاج رجلا بعض كور دجلة فقدم عليه فوصف له سيرته ، وقال : لقد بلغ من رضا أهل عملي بي أن نثروا عليّ حتى كسروا قناديل المسجد الجامع فقال : لا جرم لتغرمنّ ثمنها ، أو تشتري مثلها . المدائني عن عمرو بن فائد قال : حفر أبو العاج نهرا فكان يمر إليه متنكبا قوسا عربية . حدثني عمر بن شبة عن أبي عاصم النبيل قال : عدا رجل من باهلة على رجل من بني ضبيعة فضربه ، فاستعدى الباهليون أبا العاج واستعانوا عليه بسلم بن قتيبة ، فقال أبو العاج : يأمرني ابن قتيبة أن أتعصب على بني ضبيعة ، فوالله ما أحب أن الناس كلهم في الجنة إلا بني ضبيعة ، يا غلام ائتني بسياط عليها ثمارها . فقال الباهليون لسلم : أصلح أيها الرجل بيننا . فأصلح سلم بينهم وانصرفوا وضبيعة بن ربيعة بن نزار ، فيقال إن بهثة سليم هو بهثة ضبيعة ، والله أعلم . قالوا : وكان أبو العاج يغضب من « أبي العاج » فتقدم إليه رجل فقال : أصلحك الله يا أبا العاج فقال أبو محمد : يا بن البظراء ، فقال : لا تقل هذا فإنها كانت مسلمة قد حجّت ، فقال : إن ذاك لا يمنعها من الحج . وقيل لأبي العاج وأتي برجل مأبون : إن هذا يمكَّن من نفسه . قال : أفتريدون ما ذا ؟ أوكَّل به رجالا يحفظون دبره ، لقد وقعت إذا في عناء . أطلقوه فالاست استه يصنع بها ما شاء . تولى أبو العاج البصرة نحوا من سنة ، ثم عزله يوسف ، وولى :
أنساب الأشراف — صفحة 123 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي