Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 368

Contributors:

P.368

[ الفصل الثاني في دية من عداه ]

( الفصل الثاني ) في دية من عداه

[ أما دية المرأة المسلمة الحرة ]

أما دية المرأة المسلمة الحرة فنصف دية الحر المسلم ( 1 ) سواء كانت صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة سليم الأعضاء أو غير سليمها من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلاث وكذا الجراحات والأطراف على النصف ( 2 ) ما لم يقصر عن ثلث الدية فإن قصرت الجناية جراحة أو طرفا عن الثلث تساويا قصاصا ودية ( 3 )

[ وأما الذمي الحر ]

وأما الذمي الحر فديته ثمان مائة درهم ( 4 )
Commentary
المسلمين احتجناهم أو اتقيناهم ولو بعد حين وكافرون عند فقد الأمرين كما هو الشأن في أهل صفين وأهل الجمل وكربلاء وغيرهم ولذلك فعل علماؤنا لما تمكنوا ما فعلوا كالمحقق الثاني وغيره أو فقد التقية فقط ولذلك أجرى علماؤنا عليهم أحكام الكفار في مواضع لا تكاد تعد في أبواب الفقه حيث لا تقية كالعول والتعصب والطلقات الثلاث المرسلة وغير ذلك وما ذاك إلا لأنهم كفار ولا تقية منهم في ذلك الفصل الثاني في دية من عداه ( قوله ) ( أما دية المرأة المسلمة الحرة فنصف دية الحر المسلم ) إجماعا كما في ( المبسوط ) إلا من ابن علية والأصم فإنهما قالاهما سواء ( وبلا خلاف إلا منهما خ ) كما في ( الغنية ) ومراد نفي الخلاف بين المسلمين وحكى في ( الخلاف ) إجماعنا تارة وإجماع الأمة أخرى وإجماعنا محصل ومحكي في كلام جماعة وفي ( الرياض ) أن حكايته مستفيضة حد الاستفاضة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تكون متواترة ( قوله ) ( سواء كانت صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة سليمة الأعضاء أو غير سليمتها من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلاث وكذا الجراحات والأطراف على النصف ) عملا بإطلاق النصوص والفتاوى والإجماعات والمراد بالأحوال الثلاث العمد وقسيماه وفي ( اللمعة ) وكذا ( الروضة ) أن دية الخنثى المشكل ثلاثة أرباع دية الرجل ( قوله ) ( ما لم يقصر عن ثلث دية الرجل فإن قصرت جراحة أو طرفا عن الثلث تساويا قصاصا ودية ) وقد تقدم بيان ذلك كله في المقصد الثاني في شرائط القصاص حيث قال ولكن يتساويان دية وقصاصا فإذا بلغت ثلث دية الحر سفلت المرأة وصارت على النصف من الرجل وفي إلحاق الخنثى بذلك وجهان ولعل المتجه العدم ( قوله ) ( وأما الذمي الحر فديته ثمان مائة درهم ) إجماعا كما في ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( كنز العرفان ) وهو المشهور رواية وفتوى كما في ( كشف اللثام ) وأشهر فيهما كما في ( الروضة ) والمشهور في عمل الأصحاب كما في ( المقتصر ) والمشهور كما في ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( المهذب البارع ) و ( التنقيح ) و ( ملاذ الأخيار ) وعليه عامة أصحابنا إلا النادر كما في ( الرياض ) والأخبار بذلك متظافرة وهي سبعة أخبار أو أكثر وفيها الصحيح والمعتبر معتضدة بالأصل والشهرات والإجماعات ومخالفة العامة لأنهم أطبقوا في دية اليهودي والنصراني على خلافنا واختلفوا على أربعة أقوال فمن قائل أن ديته ثلث دية المسلم وقائل بأنها نصفها وقائل بأنها دية المسلم وقائل إن كان عمدا فديته وإن كان خطأ فنصف ديته ( نعم ) وافقنا في المجوسي مالك والشافعي وقال في ( الخلاف ) إن الصحابة مجمعون على أن دية المجوسي ثمان مائة درهم فصحيح أبان ابن تغلب الناطق بأن دية اليهودي والمجوسي دية المسلم والموثق عن زرارة محمولان على التقية كما حملها على ذلك العلامة المجلسي