وولد الزنا إذا أظهر الإسلام مسلم على رأي ( 1 )
Commentary
والمجنون إلا في القصاص كما تقدم فإنه لا يقتل به العاقل وأما سليم الأعضاء ومفقودها فلا فرق بينهما إلا بالتفصيل الذي نطق به خبر سورة بن كليب عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل قتل رجلا عمدا وكان المقتول أقطع اليد فقال إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع وأخذ دية يده من الذي قطعها فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدوا دية يده التي أقيد منها أو كان أخذ دية يده ويقتلوه وإن شاءوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي الحديث وقد تقدم في المطلب الخامس في المماثلة
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وولد الزنا إذا أظهر الإسلام مسلم على رأي )
أول من ذهب إليه المحقق في كتابيه وتلميذه كاشف الرموز والمصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) وولده والشهيد في ( حواشيه ) وأبو العباس والمقداد والشهيد الثاني في ( المسالك ) وكذا المقدس الأردبيلي حيث ذهبوا إلى أن ديته كدية الحر وهو المشهور كما في ( الإيضاح ) و ( مجمع البرهان ) وعليه جمهور الأصحاب كما في ( المقتصر ) وهو مذهب الأكثر كما في ( المفاتيح ) وهم القائلون بإسلامه كما في ( المسالك ) وكذا ( غاية المراد ) و ( الروض ) وليس في ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( كشف الرموز ) و ( غاية المراد ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) التقييد بما إذا أظهر الإسلام فلا فرق عندهم فيه بين البالغ وغيره وقد يكون المقيدون لا يفرقون أيضا لأنه وإن لم يتبع أحدا إلا أن كل مولود يولد على الفطرة لكن في ( حواشي ) الشهيد أن المنقول أنه إن أظهر الإسلام فديته دية مسلم وإلا فدية ذمي قال وهو جمع بين القولين وأشار إليه المصنف بقوله إن أظهر الإسلام انتهى ( قلت ) وأدلتهم تقضي بذلك كما ستسمع و ( في مجمع البرهان ) أنه ليس بمسلم حقيقة ولا ملحق به شرعا نعم ذلك غير بعيد إذا بلغ وقال بالإسلام وكيف كان فهذا القول لم يعرف لأحد قبل المحقق وهذه الشهرات حدثت بعده ودليله عموم الأدلة على إسلام من أظهره وجريان أحكامه عليه إلا ما استثني كالشهادة والإمامة وإطلاق أخبار الديات وتصريح بعضها بالمسلم أو المؤمن الصادقين عليه بمجرد إظهاره و ( المخالف ) الصدوق في موضعين من ( المقنع ) فقال إن ديته ثمان مائة درهم وروى في ( الفقيه ) عن جعفر بن بشير عن بعض رجاله قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ولد الزنا قال ثمان مائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي ووافقه علم الهدى في ( الإنتصار ) مدعيا عليه الإجماع ( قلت ) والأخبار به صريحة كمرسل جعفر بن بشير الذي قد سمعته وإرساله لا يضره لقول النجاشي في مدحه روى عن الثقات ورووا عنه ولا يكون ذلك إلا ( أن خ ) بتقدير عدم روايته عن الضعفاء وإلا فالرواية عن الثقة وغير الثقة ليس بمدح ومثله مرسل عبد الرحمن بن عبد الحميد ومثله خبر إبراهيم بن عبد الحميد ولم يذكره الشهيدان وغيرهما وإنما اقتصروا على المرسلين مع أنه مذكور في ( التهذيب ) بعدهما بلا فاصلة والظاهر عدم وقف إبراهيم أو أنه رجع لمكان روايته عن مولانا الرضا عليه السلام ولم يبق في طريقه إلا عبد الرحمن بن حماد وهو ممدوح بأن له كتابا والنجاشي كناه بأبي القاسم فالحديث إما حسن أو موثق أو قوي ( هذا ) كله مضافا إلى الأصل مع عدم معلومية دخول ولد الزنا في إطلاق أخبار الديات حتى ما ذكر فيها لفظ المؤمن والمسلم لأن إطلاقها لا يتناوله لأنه غير متبادر منه على أنها مسوقة لبيان حكم آخر وهو مقدار الديات وغير ذلك مما لا تعلق له بما نحن فيه فيصير بالنسبة إليه كالمجمل وليس بمعلوم