تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
بقتله حينئذ دية كاملة ولا قصاص في النفس بل حكمه حكم الميّت ( 1 )

[ الطرف الثاني مقابله ]

الطرف الثاني مقابله وهو ما له حكم الصحة كوجع العين والضرس وحمى يوم والفالج والسل المستمر لتطاول زمانهما فهذا ليس بمخوف

[ أما الواسطة ]

وأما الواسطة فكل مرض لا يقين معه بالتلف ولا
شرح
في قتله حينئذ دية كاملة ولا قصاص في النفس بل حكمه حكم الميّت ) ولهذا لا يصح إسلامه حينئذ إذا كان كافرا ولا توبته إن كان فاسقا وهو خيرة ( المبسوط ) على الظاهر ( والتذكرة ) وينشأ من أن المفروض بقاء عقله ورشده وعمومات الكتاب والسنة الدالة على اعتبار نطق البالغ الرشيد يتناوله ولا مخصص ولا يلزم من إلحاقه بالأموات في بعض الحالات إلحاقه بها في جميعها وفي ( جامع المقاصد ) أنه أقوى وقال وهو الذي رجحه في ( التذكرة ) الموجود فيها بعد توجيه الوجه الأول ما نصه ويحتمل قويا أن يقال إن كان عقله ثابتا صحت وصيته فإن عليا ( ع ) أوصى وأمر ونهى بعد ضرب ابن ملجم لعنه اللَّه وحكم بصحة قوله انتهى ولا أرى عنوانهم وفرضهم يوافق أمثلتهم وأدلتهم فإن المفروض في العنوان أنه غير مستقر الحياة ومثلوه بمن شق جوفه واستدلوا بوصية أمير المؤمنين ( ع ) وهو ( ع ) كان بعد الضرب مستقر الحياة لأنه بقي يومين وقد قالوا في باب القصاص من دون تردد ولا خلاف أنه لو جنى عليه فصيره في حكم المذبوح وذبحه آخر لكن حياته مستقرة فالأول جارح والثاني قاتل سواء كانت جناية الأول مما يقضى معها بالموت غالبا كشق الجوف أو لا لأن الثاني قطع سراية جراحة الأول ولم ينسبوا الخلاف إلا إلى مالك ومعنى استقرار حياته أن لا يموت في أثناء ذبح الثاني ولا بتمامه بل بعده ولو لحظة كأن يغمض عينيه أو يفتحها وربما قيل بأن لا يعش يومين أو ثلاثة وعدم استقرارها عكس ذلك وقالوا ولو كانت حياته غير مستقرة عند ذبح الثاني فعلى الأول القود وعلى الثاني دية الميّت فقد مثلوا المستقر الحياة بمن شق جوفه ثم إن غير مستقر الحياة حركته حركة مذبوح كما قالوه قد شخص بصره وبلغت روحه الحنجرة كما فسره بذلك في ( التذكرة ) ولعل من بلغ هذا الحال لا أثر لكلامه من دون إشكال وما أبعده عن التبرعات والعطايا والمحاباة بل هذا ينعقد لسانه ولا يعي شيئا جنانه ومن لم يبلغ هذه الحال كآية اللَّه الكبرى ( ع ) فإن نطقه معتبر من دون إشكال ( وأيضا ) وللعامة في تفسير المرض المخوف أقوال الأول أنه ما يمنع من الذهاب والإياب وما لا يمنع من التردد فليس بمخوف وهو قول أصحاب الرأي الثاني أنه ما يستعد الإنسان بسببه لما بعد الموت بأن يعد أسباب التجهيز وما ينفعه بعد الموت الثالث أنه الذي نجوز له القعود في صلاة الفرض ولا أراها توافق لغة ولا عرفا ( ثم عد إلى العبارة ) فقوله قد يحصل فيه أن الأولى ترك قد على أنه لا يعجبني قوله في الأمراض تفاوت وله طرفان لكان أسلم وو أسجم ( كذا ) وقوله أما الطرف الذي يقارن الموت فيه أنه قد تقدم له ذكر فلو قال أما أحد الطرفين فهو الذي يقارن الموت لكان أحسن وأتقن وقال في ( جامع المقاصد ) إن في قوله وهو أن يكون قد حصل معه يقين التلف توسعا لأن الطرف الواحد وهو نفس المرض لا كونه قد حصل معه يقين التلف قال ومثله قوله كقطع الحلقوم فإن حق العبارة كحال من قطع حلقومه ومريئه ولم يتضح لنا هذا التوسع كما أنه لا يصح ما قال من أنه لا بد من تقدير الحال لأن نفس المرض هو القطع لا الحال ( قوله ) ( الطرف الثاني مقابله وهو ما له حكم الصحة كوجع العين والضرس والحمى يوم والفالج والسل المستمر لتطاول زمانهما فهذا ليس بمخوف وأما الواسطة فكل مرض لا يتفق ولا