المدائني قال : أتى الحسن يزيد بن المهلب في حاجة قبل محاربته عديا ، فقام يزيد فأخذ بركابه فحدث بذلك سوار بن عبد الله ، فقال : إن هذا الخبر صدق . في يزيد إعظامه أهل الدين والعلم .
وقال أبو الحسن المدائني : وجه يزيد بن عبد الملك على البصرة رجلا من أهل الشام يقال له سفيان بن عمير الكندي ، وهو الذي خطب فقال :
إن المرأة لا تجوز ذبيحتها ، وقال : العارية تردّ والمنحة تردّ والعمرى لمن أعمرها .
حدثني هدبة بن خالد عن أبي هلال الراسبي عن قتادة قال : قلت لسفيان بن عمير وقال لي : ما تقول في امرأة زعمت أن زوجها لا يأتيها .
قلت : تستحلف باللَّه . فقال الحسن : ما تقول أنت . قال : يجرّب بغيرها . فقال : أما إنّ قتادة قال بقول أهل الشام .
وقالوا : أتى سعيد بن عمرو الحرشي يزيد بن المهلب وهو محبوس ، فأمر له بخمسين ألفا فقال عدي بن الرقاع العاملي :
لم أر محبوسا من الناس واحدا * حبا زائرا في السجن غير يزيد
سعيد بن عمرو إذ أتاه أجازه * بخمسين ألفا عجّلت لسعيد [ 1 ]
وقال أبو الحسن المدائني عن مسلمة بن محارب . مات هلال بن أحوز عند هشام فصلى عليه فقال له جميري أخوه : يا أمير المؤمنين لو دعوت له بالمغفرة . فقال رجل من أهل الشام : أو لم يغفر الله له وقد صلى عليه أمير المؤمنين ؟
هامش
[ 1 ] ليسا في ديوانه المطبوع .