قالوا : وبعث هلال بن أحوز إلى أم الفضل بنت غيلان بن خرشة ، وهي أم مخلد بن يزيد أن اختاري من يخرج معك فاختارت قوما من مواليهم يخرجون معها ومع نساء آل المهلب ، وبعث معهم بمشيخة من أهل الشام ، وبعث بالرؤوس إلى مسلمة بن عبد الملك فورد العراق وقد عزل مسلمة بن عبد الملك ، وولي عمر بن هبيرة ، فأخذ ما كان في أثقالهن وبسط عليهن حتى استنطف ما كان عندهن فأخذ الرقيق لنفسه ، وخاف أن يخرج النساء إلى الشام فيخبرن بما صار إليه فكتب إلى يزيد يستعفيه لهن من الشخوص فأعفاهن .
وقال أبو عبيدة : لما طيف برأس يزيد والرؤوس التي كانت مع رأسه بالشام ، ردت إلى البصرة فنصبت بها .
قالوا : وأقام مسلمة بعد يزيد على العراق ثمانية أشهر ، ويقال ستة أشهر ، فقدح فيه عند يزيد بن عبد الملك ، وقيل إنه غير مأمون على الخراج ، وليس هو ممن يكشف عنه . فعزله وولى العراق عمر بن هبيرة .
قالوا : وجعلت طوائف من الأزد تقول بعد قتل يزيد إنه حي . فلما تزوج عمر بن يزيد امرأته عاتكة بنت الملاءة قال الفرزدق :
لقد بيّنت بنت الملاءة من نعى * لأزد عمان جيفة ابن المهلَّب [ 1 ]
قال المدائني : ولم يزل هلال على السند وقندابيل حتى قدم ابن هبيرة العراق ، وقدم نساء المهلب فقال لأم مالك بنت زياد بن المهلب : قد علمت أني الوالي وأني أقدر على مضرتكم ونفعكم ، وقد قتل هلال رجالكم فلم
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .