موضع واحد ، فقال له يزيد في بعض الجمع : أما تخلّ بجمعة واحدة ؟
فقال سعيد : إن قصري بحيال قصرك فإذا ركبت ركبت فالتقينا في هذا الموضع ، فقال يزيد : فإن لي إليك حاجة . قال : إذا لا تردّ عنها يا أمير المؤمنين . قال : قصرك . قال : هو لك . قال : فلك به خمس حوائج فاذكرها . قال : أولاهن أن ترد القصر علي . قال : قد فعلت فاذكر الأربع فذكرها فقضاها له .
حدثني أبو مسعود الكوفي عن عوانة قال : قال يزيد : لذة الدنيا في أربع : الغناء ، والطَّلاء ، ومجالسة من تحب ، وإعطاء السائل .
حدثني محمد بن سعد كاتب الواقدي عن الواقدي عن يزيد بن عياض قال : لما ولى يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس المدينة خطب فاطمة بنت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فأبت وقالت :
ما النكاح من حاجتي أنا مشبلة مقيمة على ولدي ، فألح عليها الخطبة فقال : والله لئن لم تفعلي لآخذنّ أكبر ولدك ، يعني عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب في شراب ، ثم لأضربنه على رؤوس الناس ، ولأفعلنّ بعد هذا ، ولأفعلن حتى أفضحك ، فبعثت إلى يزيد بن عبد الملك رسولا ، وكتبت معه كتابا ، فذكرت قرابتها ورحمها ، وشكت عبد الرحمن وذكرت ما أرادها عليه ، وبعثت به إليه وسألته أن يجيرها منه ، وقالت : إنما أنا حرمتك واحدى نسائك ، والله لو كان التزويج من شأني ما كان لي بكفء ، وإن عمر بن الخطاب كان يقول على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأمنعنّ ذوات الأحساب إلا من الأكفاء .
أنساب الأشراف — صفحة 246
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٤٦