قالوا : وكان يزيد جميلا ، حسن الشعر أهدل [ 1 ] ، وكان صاحب لهو وطرب وهزل ، وهو أول من غالى بالقيان .
حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش الهمداني قال : كان يزيد صاحب طرب وفتوة ، وهو أول من اشترى حلة بخمسة آلاف دينار .
قالوا : وكان نديمه الأحوص بن عبد الله بن محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، واسمه قيس بن عصمة بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، وكان يرمى بالأبنّة ، وكان منفيا ، نفاه الوليد بن عبد الملك بشهادة عراك الغفاري إلى دهلك ، فلما ولي يزيد بن عبد الملك أقدمه ، ونفى عراكا فقال الأحوص :
الآن استقرّ الملك في مستقرّه * وعاد لعرف أمره المتنكر
طريد تلافاه يزيد برحمة * فلم يمس من نعمائه يتعذّر [ 2 ]
حدثني أبو حسن المدائني عن أبي جزي قال : عمد يزيد بن عبد الملك إلى كل ما صنعه عمر بن عبد العزيز مما لم يوافقه فردّه ، ولم يرهب فيه شنعة عاجلة ، ولا إثما آجلا .
المدائني قال : وظف محمد بن يوسف أخو الحجاج على أهل اليمن وظيفة جعلها عليهم خراجا ، فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله يأمره بإلغاء تلك الوظيفة والاقتصار على العشر ، وقال : لأن لا يأتيني من اليمن حفنة كتم أحبّ إلي من أن تقرّ هذه الوظيفة .
هامش
[ 1 ] أي مسترخي الشفة . القاموس .
[ 2 ] شعر الأحوص الأنصاري ص 45 .