وقال أبو عبيدة : وجه إليهم وهم بموقوع : دبيق الأزدي ، ثم أتبعه زاذويه الأسواري في أساورة فرماهم بالبنجكان [ 1 ] ، وقال للأزدي بالفارسية : أظننت أن القتال أكل الزبد ؟
قال : وخرج أيام سليمان خمسة من الخوارج بعسفان التي بناحية البصرة ، فوجه إليهم خمسمائة من الشرط فهزمهم الخوارج ، فوجه إليهم مروان بن المهلب زاذويه ، ويقال ازذويه الأسواري . فلما رآهم خمسة قال لأصحابه : قفوا ، وقال لغلامه : ناولني خمس نشابات ، ودنا منهم فحملوا عليه فاستطرد لهم ثم عطف فرمى رجلا فصرعه ، ثم استطرد ، ورمى آخر فصرعه فلم يزل يصنع مثل ذلك حتى قتلهم جميعا ، وأمر فاحتزت رؤوسهم .
وخرج خوارج فوجه إليهم مسلم بن الشّمردل الباهلي في خيل ، فلما التقوا كسروا جفون سيوفهم ونثروا دقيقا كان معهم فقال الباهلي ، قد نثرتم الدقيق خار الله لكم . وترك قتالهم وانصرف . فوجه إليهم غيره فقتلهم .
المدائني قال : دخل سليمان المدينة ، فرأى عبد الله بن عوف بن أبي عوف من آل أبي وداعة السهمي ، فتوهّم أنه من قريش فأشار إليه فتقدم ، فقال : ممن أنت ؟ فأخبره ، فجعل يسأله عن دار دار حتى صار إلى دار ابن بديل بن ورقاء الخزاعي فقال : لمن هذه الدار ؟ قال : لابن بديل . قال :
ما أعرفك بدور قتلة عثمان ، ثم مضى وتركه ، فبعث إليه بعد ثالثة فقال :
هامش
[ 1 ] البجنكان في الفارسية المعاصرة : بندقية ذات خمس طلقات . ومن هذا يتضح أن البجنكان أداة رمي للبندق أو لسواه .