الخوارج في أيام سليمان بن عبد الملك
أمر داود بن عقبة العبدي :
قال أبو الحسن المدائني : كان داود بن عقبة العبدي من عبّاد الخوارج والمجتهدين ، فطلب بالبصرة ، وكان كبيرا فتوارى عند رجل من بني تميم على رأيه ، فأمر امرأته أن تتعهده ، وخرج لبعض شأنه فغاب أربعين ليلة ، وكان داود مخفض الطرف لا ينظر إلى شيء ، فقدم التميمي بعد أربعين ليلة فقال لداود : كيف رأيت خدمة الزرقاء ؟ فقال داود : والله ما أدري أزرقاء هي أم كحلاء . ثم خرج داود بالبصرة في سنة تسعين ومروان بن المهلب على البصرة خليفة يزيد ، فوجه إليه خيلا فقتل وأصحابه بموقوع .
وداود الذي يقول :
إلى الله أشكو فقد فتيان غارة * شهدتهم يوم النّخيلة والنّهر
شهدتهم أسدا إذا الحرب شمّرت * مساميح منهم بالمهنّدة البتر
أولئك إخواني منيت بفقدهم * فلهفي عليهم أن يروا آخر الدّهر
مضوا سلفا قبلي وأخّرت بعدهم * وحيدا لأقوام تنابلة خزر
ويقال إن الذي قتله وأصحابه : زاذويه الأسواري .
أنساب الأشراف — صفحة 119
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١١٩