جرمازجة [ 1 ] ويضرب بها شحم كليته ، فأكل أربعة وثمانين جرمازجة بشحم أربعة وثمانين كلية ، ثم قال : ادع يا غلام عمر بن عبد العزيز ، وأذن الناس .
ووضع الغداء فأكل معهم كما أكلوا .
وقال المدائني : حج سليمان وأتى الطائف فلقيه ابن أبي زهير الثقفي رجل من أهلها فسأله أن ينزل عليه فقال : إني أخاف أن أبهظك . فقال :
قد رزق الله خيرا كثيرا ، فنزل عليه فجعل يأتيه من حائطه ، وهو فيه ، بخمس رمانات خمس رمانات حتى أكل مائة وسبعين رمانة .
ثم أتى بخروف ، وست دجاجات فأكل ذلك ، ثم أتي بمكوك زبيب فأكله ، ثم وضع الطعام فأكل وأكل الناس . وفتح ابن أبي زهير أبواب الحيطان فأكل الناس من الفاكهة ، فقال سليمان : قد أضررنا بالرجل .
وأقام بالطائف سبعا ثم صار إلى مكة وقال لابن أبي زهير : الحقني .
فلم يفعل فقيل له : لو لحقته ، قال : أقول ما ذا ؟ أعطني ثمن طعامي ؟ ! وقال المدائني : خرج سليمان من منزله يريد منزل يزيد بن المهلَّب فقال يزيد : الغداء يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم . فأكل أربعين دجاجة جردناج سوى ما أكل سوى ذلك من الطعام .
وقال المدائني : أكل سليمان اثنين وثمانين ناهضا [ 2 ] ، وفخّارة فيها هريسة .
هامش
[ 1 ] المرجح أن الجرزمانة من الطيور المذبوحة والمسموطة . انظر الأغاني ج 14 ص 113 ، وانتبه للتصحيف وكما سيأتي في خبر غداء يزيد بن المهلب .
[ 2 ] الناهض : فرخ الطائر الذي وفر جناحه وتهيأ للطيران . القاموس .