وقال المدائني ، وأبو اليقظان : مات بالشام .
وأما محمد بن سليمان فكان صاحب فتوّة وباطل ، وقد أدرك الوليد بن يزيد .
وأما عبد الواحد فولاه مروان بن محمد بن مروان مكة والمدينة فصلى بالناس بالموسم ، ثم هرب من الإباضية حيث خرجوا عليه ، فقال الشاعر :
جاء الذين يخالفون بدينهم * دين النبيّ ففرّ عبد الواحد
ترك القتال وما به من علَّة * إلا الوهون وعرقة من خالد [ 1 ]
وقتله صالح بن علي بن عبد الله ، وأخذ ماله بالشام . وله عقب .
ومدحه ابن هرمة فقال :
إذا قيل من خير من يرتجى * لمعتر فهر ومحتاجها
ومن يعجل الخيل عند الوغى * بإلجامها قبل إسراجها
أشارت نساء بني مالك * إليه به قبل أزواجها [ 2 ]
وأما عبد الرحمن بن سليمان فهلك وهو شاب .
وأما الحارث بن سليمان فكان من رجالاتهم جلدا وذكرا ، وأدرك قتل الوليد بن يزيد ، وقال فيه الشاعر :
كأنّك برد ذو حواش مسهّم * به حرق قد شابه وهو واسع
بلوناكم حتى عرفنا خياركم * فخيركم رثّ المروءة واضع
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : يعني خالد بن أسيد .
[ 2 ] ديوان إبراهيم بن هرمة ص 85 - 86 .