تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولقد عجبت لذي الشماتة إن أري * جزعي ومن يذق الفجيعة يجزع فاشمت فقد قرع الحوادث مروتي * واجذل بمروتك التي لم تقرع إن تبق تفجع بالأحبّة كلَّهم * أو تردك الأحداث إن لم تفجع من لا تخرّمه المنيّة لا يرى * منها على خوف لها وتوقّع قد بان أيوب الذي لفراقه * سرّ العدوّ غضاضتي وتخشّعي أيوب كنت تجود عند سؤالهم * وتظلّ منخدعا وإن لم تخدع ولا عقب لأيوب . وحدثني هشام بن عمار الدمشقي ، أبو الوليد ، عن مسلم بن أبي سليم الحمصي قال : خرج سليمان إلى دابق ليغزي الناس ، فأغزاهم وعليهم ابنه أيوب بن سليمان ، ومعه مسلمة بن عبد الملك . وكان أيوب ولي عهده ، فلما احتضر سليمان قال : ان ابني أيوب بإزاء عدو ولا أدري ما يحدث به فإن أهمل الأمر إلى قدومه ضاع وانتشر ولم تؤمن الفتنة على الناس في جميع الأقطار ، ولعل الحدثان أن يكون قد غاله ، على أني وليته العهد وأنا أظن أنّ عمري يطول . وهو حدث . فولى عمر بن عبد العزيز ، ويزيد بن عبد الملك من بعده ، وأيوب إن كان بعد يزيد ، وكره أن يخرجها من ولد عبد الملك فيختلفوا ويحدثوا أحداثا تدعو إلى الفتنة . وصوّب رجاء بن حيوة رأيه في ذلك ، وقوّى عزمه . وتوفي أيوب في غزاته وقد أقبل ، وذلك حين شارف الثغر خارجا أو داخلا . وقال هشام : وقد تقوّل قوم أن نعي أيوب أتى سليمان يوم مرض ففعل ما فعل .
أنساب الأشراف — صفحة 101 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي