ولو أقر بقبض الدين من الغريم قدم قول الموكل على إشكال ( 1 )
[ السادس أن يختلفا في التفريط والتعدي ]
( السادس ) أن يختلفا في التفريط والتعدي فالقول قول الوكيل
شرح
يقدم قول الوكيل في التلف إذا ثبت وصول المال إليه إلى غير ذلك مما تقدم عند الكلام على الاختلاف في التصرف
( قوله ) ( ولو أقر بقبض الدين من الغريم قدم قول الموكل على إشكال )
من أن الاختلاف في فعل الوكيل وأنه أمين ومن أصالة بقاء حق الموكل عند الغريم كما تقدم بيان ذلك والفرق بينه وبين ما قبله والحمد للّه كما هو أهله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين وقد من اللَّه سبحانه بفضله وإحسانه وبركة محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله لإتمام هذا الجزء من كتاب مفتاح الكرامة بعد انتصاف الليل من الليلة التاسعة من شهر رمضان المبارك سنة ألف ومائتين وخمس وعشرين على يد مصنفه الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني الموسوي العاملي عامله اللَّه سبحانه وتعالى بلطفه وفضله ورحمته وكان مع تشويش البال واختلال الحال وقد أحاطت الأعراب من عنيزة القائلين بمقالة الوهابي الخارجي بالنجف الأشرف ومشهد الحسين عليه السلام وقد قطعوا الطرق ونهبوا زوار الحسين عليه السلام بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان وقتلوا منهم جما غفيرا وأكثر القتلى من العجم وربما قيل إنهم مائة وخمسون وقيل أقل وبقي جملة من زوار العرب في الحلة ما قدروا أن يأتوا إلى النجف الأشرف فبعضهم صام في الحلة وبعضهم مضى إلى الحسكة ونحن الآن كأنا في حصار والأعراب إلى الآن ما انصرفوا وهم من الكوفة إلى مشهد الحسين عليه السلام بفرسخين أو أكثر على ما قيل والخزاعل متخاذلون مختلفون كما أن آل بعيج وآل جعشم يتقاتلون كما أن والي بغداد جاءه وال آخر وأنه معزول وهما الآن يتقاتلان وقد غمت علينا أخبارهما لانقطاع الطرق وبذلك طمعت عنزة في الإقامة في هذه الأطراف ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم والحمد للّه رب العالمين وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين ورضي اللَّه تبارك وتعالى عن علمائنا أجمعين وحشرهم « 1 » في أعلى جنان النعيم هذا آخر كلام المصنف قدس اللَّه روحه وبه تم كتاب الإجارة وتوابعها إلى آخر الوكالة
( ويليه كتاب الوقوف والعطايا ) لأنه قدس سره لم يكتب شرحا على السبق والرماية وقد عنى بتصحيحه قبل الطبع وبعده ووضع له الفهرست وجدول الخطأ والصواب العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن بن المرحوم السيد عبد الكريم الحسيني العاملي نزيل دمشق الشام غفر اللَّه له ولوالديه سائلا ممن نظر فيه الدعاء بالخير له ولوالديه ولمن سعى في طبعه أو أعان عليه ولجميع المؤمنين وكان الفراغ من طبعه في 24 من شهر ربيع الأول سنة 1327 من الهجرة المحمدية بمطبعة الشورى بالفجالة القاهرة بمصر والحمد للّه وصلى اللَّه على نبيه وآله وأصحابه وسلم تسليما آمين
پاورقی
( 1 ) وجعلهم خ ل