Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 414

Contributors:

P.414
. . . . . . . . . .
Commentary
الرجوع إلى الغريم في حصته منه ويلزم أنه لو تلف في يده يكون التالف منهما ولا يجوز للشريك التصرف فيه بوجه إلا بإذن شريكه ولا يجب الأداء على المديون بل لا يجوز وقد ادعى على ذلك في شرح الشرائع الإجماع وأن هذا التعيين بغير إذنه مشكل وإن لم يتعين كونه من الدين أصلا كان ملك الغريم وإن تعين كون ما قبضه حق القابض كما يدل عليه حكمهم بأنه لو تلف في يده تعين حقه فيه فلا معنى لرجوع الشريك إليه ولا معنى حينئذ لقولهم إن الدين غير قابل للقسمة وإن تعينت حصته فيه فلا معنى لكون التالف كله من ماله ثم أخذ يناقش التذكرة في بعض الكلمات التي لا فائدة في ذكرها ثم قال إن قول ابن إدريس أيضا مشكل لأنه كيف يختص القابض بما قبض ولم يأخذ إلا الثمن المشترك وليس له حينئذ شيء مخصوص وكلامه هذا مع الوجوه الخمسة مبني على عدم تحرير المقام لأن أول كلامه والوجوه الخمسة مبنية على أن حق الشريك الآخر يتعين في المقبوض على جهة الشركة والأمر عند المشهور ليس كذلك وتحرير المقام أنهم أجمعوا على أن لصاحب الدين أن يطالب به منفردا من غير خلاف لأن الأصل في مستحق الدين أن يتسلط على تحصيله وأجمعوا على أن الشريك إذا لم يختر مشاركته يختص بما قبض وهذا واضح لأن ابن إدريس يوافق على ذلك قطعا وأنه يجب على الغريم الدفع إليه إذا طالبه بقدر حقه لأن أمره يؤول إلى انحصاره فيه أو مشاركة شريكه له وكلاهما يجب الدفع إليه ( وعساك تقول ) شريكه لم يطالب فلا يجب الدفع ( لأنا نقول ) هذا الدفع لم يجب لأجله بل لأجل شريكه المطالب والحال أن المقبوض ليس جميع ما في الذمة حتى يحكم ببطلانه لمكان تعلق حق الشريك به وإنما هو بقدر حقه فإذا لم يختر الشريك مشاركته انحصر حقه فيه لقدومه على ذلك وإنما توقف على أمر وقد حصل فبقي القدر الآخر في ذمة المديون للشريك وحينئذ فإذا أقبضه المديون شيئا معينا من ماله فقد تراضى هو والقابض على حصر بعض الكلي الثابت في الذمة في هذا الفرد المقبوض والحال أن ما في الذمة مشترك فلا ريب حينئذ أن للشريك الآخر إجازة هذا التخصيص في الفرد المعين فيشاركه فيه وأن لا يجيزه فيطالب المديون بحقه لأن حق التعيين لا يتم إلا برضاه وحينئذ فيتعين المعين أولا لقابضه لأن الممتنع إنما هو قسمة ما لم يتميز ولم يقبض أما إذا قبض الشريك ولم يختر شريكه مشاركته فإنه يصير من قبيل ما إذا خلف دينا وعينا واقتسم الوارثان فأخذ أحدهما العين والآخر الدين فإن القسمة حينئذ صحيحة إذ لم يوجد فيها المانع المذكور وهذا هو الوجه في تخييرهم له بين المشاركة ومطالبة المديون فلو اشترى بما قبضه شيئا وقف على إجازة شريكه بمقدار حقه ( وعساك تقول ) إذا كان تعيين الكلي متوقفا على رضا الشريك وجب أن يبطل حق الشريك القابض من المقبوض لأن الكلي لا يصح حصره في المعين بدون رضا الشريك ( لأنا نقول ) إنه لم يحصر جميع الكل في المعين وإنما حصر بعضه فيه وقد رضي القابض بتعيين حقه أجمع في المعين والغريم مسلط على ماله غير أنه كان موقوفا على عدم اختيار الشريك مشاركته وقد حصل كما عرفته آنفا فهذا المقبوض قبل اختيار الشريك نصفه ملك للقابض والنصف الآخر مقبوض بيده لنفسه قبضا متزلزلا مراعى باختيار الشريك الرجوع على الغريم فيستقر لقابضه بالمعنى الذي ذكرناه أو على شريكه فينتقل ملكه إليه من حين قبض شريكه لأنه بمنزلة عقد فضولي وتلفه قبل اختيار الشريك من مال القابض على التقديرين لقدومه على ضمانه وعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت فقد اتضح الحال واندفع عن المسألة كل إشكال وقد حاول في التنقيح هذا التحرير ولم ينقحه ونحوه ما في التذكرة وتمام الكلام