تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا ( 1 ) أما المتصل فللشفيع ( 2 ) ولو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري وإن أخذه الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض والنخل دون الثمرة بحصتها من الثمن ( 3 ) ولو ظهر استحقاق الثمن فإن لم يكن معينا فالاستحقاق باق وإلا بطلت الشفعة ( 4 ) ولا تبطل لو كان المدفوع من الشفيع مستحقا ( 5 )
شرح
بحكم الشعف فليتأمل وليس هو عين الأول فيصير الحاصل أن الشيخ يذهب إلى أنه جزء أو كالجزء فلا يكون مما ينقل ويحول فيتناوله العموم ولا مخصص والجماعة يقولون إنه خارج عن المبيع وأنه مما ينقل ويحول ولا يجري مجرى الجزء إلا في البيع فيتناوله التخصيص فتأمل ثم إن المصنف في التذكرة يلزمه القول بقول الشيخ لأنه قوى في التذكرة فيما إذا كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء ثم أخذه الشفيع قبل التأبير دخوله في الشفعة إلا أن تفرق بين الطلع الموجود وقت البيع وبين الحادث في ملك المشتري فإن الأول يتبع النخل كما يتبع النخل الأرض فتأمل ( قوله ) ( وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا ) لأن له أمدا ينتظر فيه القطع فكان كالزرع ( قوله ) ( أما المتصل فللشفيع ) بلا خلاف كما في المبسوط ومراده كما هو عادة نفيه بين المسلمين وذلك ككبر الودي وزيادة أغصان النخل ونحو ذلك ( قوله ) ( ولو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري وإن أخذه الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض والنخل دون الثمرة بحصتها من الثمن ) كما في التذكرة والتحرير والمسالك وجامع المقاصد وقال في الأخير إنه إذا أخذه الشفيع بعد التأبير فالثمرة للمشتري قطعا فيجب أن يسقط من الثمن حصة الطلع منه لأنه قد ضم غير المشفوع إلى المشفوع وطريق ذلك تقويم الجميع ثم تقويم الطلع وتنسب قيمته إلى قيمة المجموع ثم يسقط من الثمن بهذه النسبة ولم يتعرض المصنف في هذا الفرض لما إذا أخذه الشفيع بالشفعة قبل التأبير وقد قوى في التذكرة كما سمعت حكايته آنفا دخوله في الشفعة كما دخل في المبيع فصار بمنزلة النخل في الأرض ( قوله ) ( ولو ظهر استحقاق الثمن فإن لم يكن معينا فالاستحقاق باق وإلا بطلت الشفعة ) كما نص على الحكم الثاني في المبسوط وعليه وعلى الأول في السرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ونص الخراساني على الثاني والوجه في الحكمين واضح لأن استحقاق أحد العوضين المعينين يوجب بطلان البيع لبقاء الآخر بغير عوض في مقابله بخلاف ما في الذمة فإن المدفوع عنه لا يتعين ثمنا على تقدير ظهوره مستحقا بل الثمن أمر كلي في الذمة فلا يبطل البيع كما لو لم يكن دفعه بعد ولو أجاز مالك الثمن الشراء صح البيع وثبتت الشفعة ( قوله ) ( ولا تبطل لو كان المدفوع من الشفيع مستحقا ) كما في الشرائع والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك لأن استحقاقه لها ثبت بالبيع وهو صحيح سواء كان ما جعله الشارع عوضا معينا كقوله أخذت الشقص بهذه الدراهم أو مطلقا كقوله تملكت أو أخذت بعشرة دراهم وهي مقدار الثمن وهو معنى قوله في الشرائع لم تبطل شفعته على التقديرين وفي الدروس أنها تبطل إذا علم الشفيع باستحقاق الثمن إذا جعلناها فورية انتهى وهذا منه مبني على أن الملك لا يحصل إلا باللفظ ودفع الثمن كما هو مختاره ومختار المصنف كما سلف وعلى أنه يجب الفور بدفع الثمن كما يجب الفور بالأخذ باللفظ وهذه الملازمة هي التي يقتضيها النظر وقد ادعاها في جامع المقاصد كما سلف ونحن قد تأملنا فيها هناك لأن الذي تعتبر فوريته إنما هو الصيغة وأما دفع الثمن فالأصل عدم اعتباره وعلى ذلك نبه في المسالك ويشهد على ذلك تناول إطلاق العبارة لذلك لكن مقتضى النظر خلاف ذلك وربما فرق مع العلم بين كون الثمن معينا ومطلقا لأنه مع التعيين يلغو الأخذ فينا في الفورية بخلاف المطلق فإن الأخذ صحيح ثم يدفع الواجب بعد ذلك فليتأمل فيه