ولو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في وقت آخر فله ذلك ( 1 ) ولو غرس المشتري أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم كذلك ( 2 )
شرح
لا يضمنها لو قلع قطعا ولو كان للشفيع فيها نصيب لضمنها ثم قال المورد فالوجه [ فالأوجه خ ] الأسلم أن تقوم الأرض وفيها الغرس ثم يقوم كل منهما منفردا فإن بقي من مجموع القيمتين بقية قسمت عليهما على نسبة كل من القيمتين فإذا كانت قيمة المجموع مائة والأرض أربعين والغرس خمسين تكون العشرة الزائدة باعتبار الاجتماع مقسومة على تسعة للأرض أربعة أتساعها والغرس خمسة أتساعها أو تقوم الغرس قائما غير مستحق للقلع إلا بعد بذل الأرش وما ينقص عن هذه القيمة بالقلع أرشه لكن حيث تقوم والغرس فيها لم يبينوا لنا ما ذا يلحظ في الغرس فإن له أحوالا ( الثاني ) أن يقوم الغرس مستحقا للترك بالأجرة أو لأخذه بالقيمة حال كونهما ممتنعين من قلعه بمعنى أنه ينظر فيه إلى هذين الوصفين فيقول كم قيمة هذا الغرس الذي يستحق الإبقاء في أرض الغير بالأجرة ويستحق صاحب الأرض أخذه بالقيمة قهرا عند امتناع كل من مالكه ومالك الأرض من قلعه وكل من الوصفين موجب لنقصان القيمة فإن ما لا يبقى إلا بالأجرة قيمته أنقص من قيمة ما يبقى مجانا وكذا ما يستحق أخذه قهرا وقد يناقش في كون الوصف الأخير موجبا لنقصان القيمة بالنسبة إلى الشفيع لأن الظاهر أن المراد بالقيمة في قولهم مستحقا لأخذه بالقيمة القيمة الواقعية لا القيمة التي أوجب القهر نقصها سلمنا لكن يرد عليهم مثله في الأرش إذ أرش ما يستحق قلعه بالأرش أنقص من أرش ما لا يستحق قلعه فهلا لحظوه وإن قلت إن المراد أنه يقوم مستحقا أخذه بالقيمة الواقعية قهرا وهذا يوجب نقصا في قيمته ( قلنا ) هذا لا يوجب نقصا بالنسبة إلى الشفيع بل بالنسبة إلى الأجنبي لو أتلفه إن سلمناه وإلا فهو محل نظر وله نظائر وقال في الدروس هذا لا يتم إلا على قول الشيخ بأن الشفيع لا يملك قلعه وأنه يجاب إلى القيمة لو طلب تملكه وهو مشكل انتهى ومعناه أنه لو لم يكن مبنيا على ذلك لقال أو مستحقا لقلعه مع الأرش لأنه وصف تنقص به القيمة ولا دخل لامتناع الشفيع من القلع هنا لأن امتناعه منه لا يرفع استحقاقه له وفي جامع المقاصد أنه إنما يتأتى أيضا على القول بأن الشفيع لا يجب عليه أرش النقص بالقلع أما على القول به فإنه لا يملك طلب الأجرة على الإبقاء لأن القلع لا يسوغ إلا مع ضمان الأرش فما دام لا يبذله فالإبقاء واجب عليه ( قلت ) قد عرفت الحال في ذلك ولعل الأوجه أن يقال إنه يقوم قائما غير مستحق للقلع إلا بعد بذل الأرش أو باقيا في الأرض بأجرة إن رضي المالك ويترك قولهم أو مستحقا لأخذه بالقيمة لما عرفته وقول المصنف إذا امتنعا من قلعه ليس شرطا ليقوم بل هو من تتمة الوصف ( وقوله ) أو ما نقص منه إن اختار القلع يريد به بيان طريق معرفة الأرش على القول بوجوب بذله فيكون ما نقص معطوفا على الضمير المنصوب في قوله فيدفعه ويجوز أن يكون معطوفا على مفعول يقوم وهو الأرض والمعنى لا يختلف قال في المبسوط وعليه ما نقص بالقلع فيقال كم يساوي غير مقلوع فإذا قالوا مائة قلنا كم يساوي مقلوعا فإذا قالوا خمسين قلنا فأعطه خمسين ولا يخفى ما في العبارة من عدم الجزالة مع رجوعه عن الإشكال السابق في رد الأرش مع القلع إلى الجزم به فتأمل
( قوله ) ( ولو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في آخر فله ذلك )
كما في التحرير وجامع المقاصد والمراد أنه اختار ذلك ليخف الأرش فله ذلك إذ لا يجب عليه الإبقاء إلى أن يجيء الزمان الذي تكثر فيه قيمته قطعا كما في جامع المقاصد
( قوله ) ( ولو غرس المشتري أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم كذلك )
وكذلك ما في التحرير وجامع المقاصد ومراده أن المشتري غرس وبنى في الجزء المشفوع حال الإشاعة مع الشفيع أو وكيله بحيث يكون الغرس والبناء بالإذن المعتبر ويتصور ذلك بأن يعتقد الشفيع أن لا شفعة له أو يتوهم كثرة الثمن ثم