. . . . . . . . . .
شرح
التقديرين كما أن خيار المجلس منتف ( انتهى ) وهل يشترط في المعاطاة عند المشهور جميع الشرائط المعتبرة في صحة البيع ما عدا الصيغة أم لا يشترط فتفيد الإباحة ولو خلت عن اللفظ بالكلية لو كان ولكن كان الثمن أو المثمن مجهولا أو الأجل إلى غير ذلك مما لا يعلم إلغاء الشارع له بالكلية احتمالان أو قولان ( وقضية ) كلام الشهيد في حواشيه عدم الاشتراط لأنه جوز الجهالة في الثمن والمثمن والأجل وإطباق السلف والخلف على تناول ما في يد الصبي فيما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية كبيعه للخبز ونحوه قاض بعدم الاشتراط إذ ليس ذلك إلا معاطاة وكذا إطباقهم على اشتراط التقابض في الصرف قبل التفرق إلا أن يكون معاطاة فإنهم صرحوا حينئذ بعدم الشرط وعدم اعتبار اللفظ فيها بالكلية على الظاهر هو الظاهر منهم حيث يعدون المفيد مخالفا وينقلون عنه أنه لا يشترط اللفظ وناهيك بقوله في المفاتيح وقد يحصل باليد أخذا وتسليما مع القرائن وفاقا لشيخنا المفيد ( وقوله في مجمع البرهان ) يكفي كل ما يدل على قصد النقل مع الإقباض وحصول العلم بالرضا كما هو مذهب المفيد ويظهر منهم ذلك حيث يجعلونها معاوضة برأسها وفي صيغ العقود بعد أن اشترط الشرائط في الصيغة ( قال ) فلو أوقع البيع بغير ما قلنا وعلم التراضي منهما كان معاطاة ( وفي الروضة ) لا تكفي الإشارة مع القدرة نعم تفيد المعاطاة مع الإفهام الصريح وفي التذكرة لا تكفي الكتابة ولا الإشارة لإمكان العبث وهو يدل على أنه لو علم القصد يصح وكذا قوله فيها في الكنايات لأنه لم يدر بما خوطب إذ قضيته أنه لو درى لصح وأكثر العبارات إنما نطقت بأنها لا تكفي المعاطاة وفسروها بإعطاء كل من الشخصين المتاع على جهة المعاوضة وهذه ليست بظاهرة في أحد الطرفين بل قد يدعى أنها في عدم الاشتراط أظهر لمكان الإطلاق ونسبتهم بعد ذلك الخلاف إلى المفيد وعبارة المبسوط كادت تكون ظاهرة أو هي ظاهرة في عدم الاشتراط ( قال ) بعد أن اشترط في البيع تقديم الإيجاب إذا ثبت ذلك فكلما جرى بين الناس إنما هي استباحات وتراض دون أن يكون ذلك بيعا منعقدا مثل أن يعطي درهما للخباز فيعطيه الخبز أو قطعة للبقلي فيناوله البقل وما أشبه ذلك ولو أن كل واحد منهما يرجع فيما أعطاه كان له ذلك لأنه ليس بعقد صحيح هو بيع ( ومثله قال في المبسوط ) من دون تفاوت فتراه لم يتعرض لذكر لفظ أصلا وقريب منه ما في الغنية إلا أنه قال فيها فيقول للخباز أعطني إلى آخره وكذا ما في السرائر وقد سمعت بقية العبارات وستسمع عبارة المفيد التي فهموا منها أنه لا يشترط لفظ وقد يقال أيضا إن قولهم لا تكفي المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة أن الكتابة والإشارة تفيدان إباحة كالمعاطاة كما نقلناه عن الروضة وقضية عبارة الغنية وقد أسمعناكها أنه لو لم يجعل اللمس والنبذ بيعا موجبا لصح معاطاة فليتأمل فيه جيدا ( وقولهم ) لا ينعقد بدون العقد وإن حصلت أمارة الرضا ولا ينعقد بالكتابة والإشارة قضيته أنها من واد واحد وكذا الحال في قولهم لا ينعقد بالإشارة إلا مع العجز إلى غير ذلك من الإشارات والأمارات الدالة على عدم اشتراط شيء فيها أصلا ما عدا العلم بالرضا وقصد النقل بأيّ نوع اتفق مع الإقباض في الكل أو البعض فحيث يقصد النقل بالمعاطاة الجامعة لما ذكرنا يصح بالكتابة والإشارة والكناية وتقديم القبول بلفظ الطلب كأن يقول بعني وغير ذلك وغيرهما وحيث يقصده أي النقل بالعقد الصحيح اللازم بمعنى أنه بدونه لا يكون راضيا بالتصرف لا يصح حينئذ مع اختلال شيء من الشرائط فلا يفيد ملكا ولا إباحة بل يكون بيعا فاسدا ويرشد إلى ذلك قول أبي الصلاح إذا كان البيع فاسدا مما يصح التصرف فيه للتراضي وهلكت