فقلت لها لما رأيت دموعها * تحدّرن « 1 » فوق الخدّ مثل الفرائد
أسرّك أنّى نلت ما نال جعفر * من المال أو ما نال يحيى بن خالد
وأن أمير المؤمنين أعضّنى * معضّهما « 2 » بالمرهفات البوارد « 3 »
ذرينى « 4 » تجئنى ميتتي « 4 » مطمئنّة * ولم أتجشّم هول تلك الموارد
فإن عليّات الأمور مشوبة * بمستودعات في بطون الأساود « 5 »
وقال بعض الحكماء : أكثر الناس حاسدا وعدوّا ومنابذا « 6 » وزير السلطان .
وكان في كتاب مروان : أخوف ما تكون الوزراء عند سكون الدهماء « 7 » .
وقيل : مثل الملك الصالح إذا كان وزيره فاسدا ، مثل الماء الصافي العذب النّمير « 8 » الذي فيه التماسيح ؛ فلا / يستطيع الإنسان وروده وإن كان عائما ، وإلى الماء حائما « 9 » . وللبستى في معناه « 10 » :
حرّضونى على وزارة بست « 11 » * ورأوها من أعظم الدرجات
هامش
( 1 ) في الأصل : « تحذرن » ، وتحدر الدمع : تنزل . مختار الصحاح ( ح د ر ) .
( 2 ) في البيان والتبيين ، والغرر ، وعيون الأخبار : « أغصني مغصهما » ، وأعضة الشيء : جعله يعضه ، ومن عض السيف فقد أهلكه . اللسان ( ع ض ض ) .
( 3 ) المرهفات : السيوف ، والبوارد : التي تثبت في الضريبة . اللسان ( ر ه ف ، ب ر د )
( 4 - 4 ) في الأصل : « تجدني منيتي » .
( 5 ) كتب في حاشية النسخة : ز « الأساود : الحيات » ، والأبيات في الأغاني 13 / 123 ، والبيان والتبيين 3 / 353 ، والحيوان 4 / 265 والعقد الفريد 3 / 208 وبهجة المجالس 1 / 348 ، وعيون الأخبار 1 / 231 ، ونثر الدرر 4 / 231 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 92
( 6 ) كتب في حاشية النسخة : ز « المنابذ : المعادى » .
( 7 ) الدهماء : عامة الناس . وانظر هذا الخبر في تاريخ الطبري 4 / 382 وسير أعلام النبلاء 6 / 62 والتمثيل والمحاضرة ص 143 .
( 8 ) النمير من الماء : الطيب الناجع في الري . اللسان ( ن م ر ) .
( 9 ) كتب في حاشية النسخة : ز « الحائم : العطشان » . والخبر في التمثيل والمحاضرة ص 143 .
( 10 ) ديوان أبى الفتح البستي ص 48 .
( 11 ) بست بضم أوله وإسكان ثانيه وبالتاء المعجمة باثنتين : مدينة معلومة بسجستان . انظر معجم ما استعجم للكبرى 1 / 249 .