باب ذمّ الدنيا
قال بعض الحكماء « 1 » : الدنيا « 2 » غرّارة غدّارة « 2 » إن بقيت لها لم تبق لك .
وقال آخر : واجد الدنيا سكران ، وفاقدها حيران .
وقال آخر : أفّ من أشغال الدنيا إذا أقبلت ، ومن حسراتها إذا أدبرت « 3 » .
وقال آخر : إن الدنيا ليست تعطيك لتسرك ولكن لتغمّك وتغرّك « 4 » .
وقال آخر : الدنيا « 5 » أشبه شئ بظلّ الغمام وحلم النيام .
وقال الحسن « 6 » : حلالها حساب وحرامها عقاب .
وقال يحيى بن معاذ « 7 » : الدنيا خمر الشيطان ، فمن شرب منها سكر فلم يفق إلا في عسكر الموتى نادما / خاسرا .
وقال أيضا « 8 » : الدنيا جارية زانية ولو كانت عفيفة لم يقربها أحد .
وقال عبادة « 9 » : الدنيا قحبة فيوما عند عطار ويوما عند بيطار « 10 » .
وقال ابن السّمّاك « 11 » : الدنيا كالعروس المجلوّة « 12 » تشرّفت لخطّابها ، وفتنت
هامش
( 1 ) هو علي بن طالب من خطبة له كما في نهج البلاغة ص 278 ، وشرح نهج البلاغة 13 / 6 ، وليس فيها :
« إن بقيت لها لم تبق لك » .
( 2 - 2 ) في ز ، م : « غدارة غرارة » .
( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 249 .
( 4 ) السابق : نفس الموضع .
( 5 ) في ز : « إن الدنيا » .
( 6 ) العقد الفريد 3 / 172 ، ونثر الدرر 1 / 294 ، ونسب فيهما لعلي بن أبي طالب .
( 7 ) التمثيل والمحاضرة ص 250 .
( 8 ) محاضرات الأدباء 2 / 167 .
( 9 ) مفيد العلوم ومبيد الهموم للخوارزمي ص 248 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 167 ، وأنوار الربيع 2 / 371 ، والتمثيل والمحاضرة ص 250 .
( 10 ) البيطار : من يعالج الدواب . انظر تاج العروس ( ب ط ر ) .
( 11 ) هو أبو العباس محمد بن صبيح مولى بنى عجل من الزهاد ، وله كثير من المواعظ ، كانت وفاته سنة مائه وثلاث وثمانين . ترجمته في الكنى والألقاب 1 / 311 .
( 12 ) في الأصل : « المجلية » .