وقال رجل لبشار : « ما سلب اللّه من عبد كريمتيه إلا عوضه عنهما » « 1 » . فما الذي عوضك عن عينيك ؟ فقال : فقد النظر إلى بغيض مثلك « 2 » .
وقال أبو يعقوب الخريمىّ : من فضائل العمى ومرافقه اجتماع الرأي والذهن وقوّة الكيس « 3 » ، والحفظ وسقوط الواجب من الحقوق ، / والأمان من فضول النظر الداعية إلى الذنوب وفقد رؤية الثقلاء البغضاء وحسن العوض « 4 » عن سراجى الوجه « 4 » في دار الثواب « 5 » .
وقال منصور الفقيه « 6 » :
يا معرضا « 7 » إذ رآني « 7 » * لما رآني ضريرا
كم قد رأيت بصيرا * أعمى وأعمى بصيرا
قل لي وإن أنت أنصف * ت قلت خلقا كثيرا
* * *
هامش
-ما الهم والداء ولا البلا * إلا ابتلاء المرء في دبره
فالحمد لله الذي صاننا * مما يحار الطير في أمرهوقال الشاطبى :إن أذهب الله من عيني نورهما * فإن قلبي مضىء ما به ضرر
أرى بقلبي دنياي وآخرتى * والقلب يدرك ما لا يدرك البصر( 1 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه 7 / 194 ( 2931 ) بنحوه .
( 2 ) طبقات الشعراء لابن المعتز ص 22 .
( 3 ) في م : « الإدراك » .
( 4 - 4 ) سقط من : ز ، في مصدر التخريج : « عن متراخى الوجد » .
( 5 ) تحسين القبيح ص 19 .
( 6 ) ديوانه 58 .
( 7 - 7 ) في م : « ازدرانى » ، وفي ديوانه : « بهواه » .