باب ذمّ النرجس
/ لما فضل ابن الرومي النرجس على الورد تصدى له الشعراء بالمعارضة والمناقضة فقال ابن الحاجب :
يا ذا الذي للحقّ ظل يعاند * وقد استبان له الطريق البارد « 1 »
قايست نرجسك الذي فضّلته * بالورد ما « 2 » هذا قياسك راشد « 3 »
وعدلت عن عدل الحكومة جائرا * بقضية فيها عليك أواجد
وجعلت أصلك أن هذا قائد * زهر الربيع وأن هذا طارد
والنرجس البادى وليس لفضله « 4 » * والورد بعد النور أجمع وارد
وإذا الجيوش تتابعت في موكب * فبآخر منها يجيء القائد
وأجلّ من عين يشين بياضها * لون من اليرقان أصفر فاسد « 5 »
خدّ تورّد لونه لنعيمه « 6 » * فعليه من خلع الربيع محاسد
والورد ساق مستقرّ أصله * والنرجس المصفرّ « 7 » غصن مائد
فتأمّل الاثنين أيهما رست * أعراق منصبه فذاك الماجد
ما أخر الورد الخطير مقدّما * للنرجس المرذول إلا حاسد
[ وقال أيضا « 8 » :
يا ظلوما يفضّل النرجس الرذ * ل قد تحاملت فاقصد
هامش
( 1 ) في ز ، م : « القاصد » .
( 2 ) في م : « يا » .
( 3 ) في م : « فاسد » .
( 4 ) في م : « مفضلا » .
( 5 ) في م : « بارد » .
( 6 ) في الأصل : « كنعيمه » .
( 7 ) في ز ، م : « المضفوف » .
( 8 ) انظر الأبيات في تحسين القبيح ص 89 .