وصار ريحان لهم كالقتّ * وكلّهم لكلّهم ذو مقت
وبعضهم عند ارتفاع الشمس * يحسّ جوعا مؤلما للنفس « 1 » فإن أسرّ ما به تهويسا
فلم يطق من ضعفه تنفيسا * وطاف في أصداغه الصداع
ولم يكن بمثله انتفاع « 1 » * وإن دعا الشقي بالطعام
خيّط جفنيه على المنام « 1 » ومن أدام للشقاء هذا * من فعله والتذّه التذاذا « 1 »
لم يلف إلا دنس الأثواب * مهوسا مهوّس الأصحاب « 1 » يزداد سهوا وضني وسقما
ولا تراه الدهر إلا فدما « 1 » * ذا شارب وظفر طويل
يبغّض « 2 » الزاد على الإكليل * ومقلة مبيضة المآقى
وأذن كحقّة الدرياق * / وجسد عليه جلد من وسخ
كأنه أشرب « 3 » نفطا أو لطخ « 4 » « 5 » في صدره من واكف وقاطر * كأثر الذرق على الكنادر « 5 »
هذا كذا وما تركت أكثر * فجرّبوا ما قلته وفكروا
وله أيضا « 6 » :
لا تدعني لصبوح * إن الغبوق حبيبي
فالليل لون شبابي * والصبح لون مشيبي « 7 »
ولبعضهم « 8 » :
هامش
( 1 - 1 ) سقط من : م .
( 2 ) في م : « ينغض » ، وفي الديوان : « ينعض » .
( 3 ) في الأصل ، م : « شرب » ، والمثبت من الديوان .
( 4 ) في م : « لبخ » .
( 5 - 5 ) سقط من : م .
( 6 ) ليس الشعر لابن المعتز ، وإنما هو لابن حجاج يناقض به ابن المعتز . انظر يتيمة الدهر 3 / 114 .
( 7 ) هنا ينتهى هذا الباب في الأصل والآتي من ز ، م .
( 8 ) البيتان من القصيدة المعروفة باليتيمة ، وهي القصيدة التي حلف أربعون من الشعراء على انتحالها ثم غلب عليها اثنان هما أبو الشيص والعكوك العباسيان ، وتنسب في المصادر إلى ذي الرمة ، وشذ الآلوسي في بلوغ الأرب فجعلها من الشعر الجاهلي ، وتابعه جرجى زيدان في مجلة الهلال ، وخلاصة القول أن القصيدة -