باب ذمّ الصبوح
أحسن وأجمع ما قيل في ذلك قول ابن المعتز في المزدوجة :
اسمع فإني للصبوح عائب * عندي من أخباره عجائب
إذا أردت الشرب قبل الفجر * والنجم في لجّة ليل يسري
وكان برد بالنديم « 1 » يرتعد * وريقه على « 2 » الثنايا قد جمد « 2 »
وللغلام ضجرة وهمهمه * وشتمة « 3 » في صدره مجمجمه
يمشى « 4 » بلا رجل من النعاس * ويدفق الكأس على الجلاس
وإن أحس من نديم صوتا * قال مجيبا طعنة وموتا
وإن يكن للقوم ساق يعشق * فجفنه بجفنه مدبّق
ورأسه كمثل فرق « 5 » قد مطر * وصدغه كالصولجان المنتشر « 6 »
أعجل عن سواكه وزينته * وهيئة تنضر « 7 » حسن صورته
يخدمهم بشفشج « 8 » محلول * ويحمل الكأس « 9 » بلا منديل
وإن طردت البرد بالستور * وجئت بالكانون والتنّور
/ فأىّ فضل للصبوح يعرف * على الغبوق والظلام يسدف « 10 »
وقد نسيت شرر « 11 » الكانون * كأنه نثار ياسمين
هامش
( 1 ) في الديوان : « بالنسيم » .
( 2 - 2 ) في ز : « ثناياه خمد » .
( 3 ) في الأصل : « شمة » .
( 4 ) في ز : « مشى » .
( 5 ) في ز ، م : « روض » .
( 6 ) في الديوان : « المنكسر » .
( 7 ) في الديوان : « تنظر » .
( 8 ) في ز : « بسبسج » ، وفي م : « بسبج » .
( 9 ) في ز : « الرأس » .
( 10 ) إلى هنا ينتهى الشعر في النسخة : ز .
( 11 ) في الأصل : « سرد » .