[ الباب الحادي والأربعون ]
/ باب مدح العيال
قال بعض السلف : استكثروا من العيال ، فإنكم لا تدرون بمن ترزقون « 1 » .
ويقال : من لا عيال له لا مروءة له .
وقال طلحة الطّلحات : لا تمتنعوا من اتّخاذ العيال ؛ « 2 » فإنكم لا تدرون بمن ترزقون ، واعلموا أن « 2 » أرزاقهم على اللّه ومرافقهم لكم .
وكان يقال : الكلب ومن لا عيال له بمنزلة « 3 » .
وكان جعفر بن سليمان يقول : العيش « 4 » في سعة الحال وكثرة العيال .
وشكا رجل إلى بعض الحكماء « 5 » كثرة عياله ، فقال له : من كان من عيالك رزقه على غير اللّه فحوّله إلىّ « 6 » .
ومما يستجاد ويستحسن في ذلك لأبى العتاهية « 7 » :
الخلق كلّهم عيا * ل اللّه تحد ظلاله
فأحبّهم طرّا إلي * ه أبرّهم بعياله « 8 »
هامش
( 1 ) من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه . انظره في التمثيل والمحاضرة ص 29 ، والمستطرف 2 / 21 .
( 2 - 2 ) في الأصل : « فإن » .
( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 221 ، وفيه : « العبد » بدل : « العيال » .
( 4 ) في ز ، م : « المروءة » .
( 5 ) في ز ، م : « العلماء » .
( 6 ) الكشكول 2 / 178 .
( 7 ) ديوانه ص 335 .
( 8 ) في ز ، م : « لعياله » .