وقال الشاعر « 1 » :
لا تزهدن في اصطناع العرف « 2 » تفعله * إن الذي يحرم المعروف محروم
وقال آخر من غير الكتاب الأصليّ « 3 » :
ستلقى الذي قدّمت للنفس « 4 » محضرا * فأنت بما تأتى من الخير أسعد
وقال طلحة بن عبد اللّه : إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء ولكنا نصبر .
وقال العتابىّ : من منع الحمد ماله ورثه من لا يحمده عليه « 5 » .
وكان يقال : ربّ فاجر في دينه ، أخرق في معيشته دخل الجنة بسماحته « 6 » .
وقال العتابي : ثواب الجود ثلاثة ؛ خلف ومحبة ومكافأة ، وثواب البخل مثلها ؛ تلف ومذمة وحرمان « 7 » .
و
كتب الحسن بن علىّ إلى أخيه رضى اللّه عنهم يعتب عليه في إعطاء الشعراء فأجابه « 8 » : خير المال ما وقى به العرض
« * » . وقال غيره : الجود أشرف الأخلاق ، وأنفس الأعلاق .
وقال ابن المعتز : الجود حارس العرض من الذمّ « 9 » .
وقال آخر : الأسخياء يقيدون « 10 » المال والبخلاء « 11 » يقيدهم المال « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر البيت في الموازنة للآمدى 1 / 101 ، والتدوين في أخبار قزوين 2 / 345 ، ومعجم البلدان 1 / 106 ، والدر الفريد 5 / 418 .
( 2 ) العرف : المعروف . اللسان ( ع ر ف ) .
( 3 ) انظر البيت في نهاية الأرب 6 / 109 .
( 4 ) في مصدر التخريج : « الشر » .
( 5 ) بهجة المجالس 1 / 625 ، ونسبه لزياد بن أبيه .
( 6 ) لباب الآداب لابن منفذ ص 78 . ونسبه لحذيفة بن اليمان .
( 7 ) المحاسن والأضداد ص 39 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 304 ، وغرر الخصائص 241 .
( * ) هنا ينتهى السقط المشار إليه في الصفحة السابقة .
( 8 ) نثر الدرر 1 / 335 ، وورد في الإعجاز والإيجاز ص 37 للمصنف منسوبا للحسن بن علي .
( 9 ) نثر الدرر 3 / 153 ، وفيه : « السخاء » بدل : « الجود » . وانظر التمثيل والمحاضرة ص 409 .
( 10 ) في ز ، م : « يعبدهم » . ويقيدون : يقتلون . الوسيط ( ق ود ) .
( 11 - 11 ) في ز ، م : « يعبدونه » . وانظر التمثيل والمحاضرة ص 409 .