وقال صالح بن عبد القدوس « 1 » :
ومن الرجال من استوت أحلامهم * من يستشار إذا استشير فيطرق « 2 »
حتى يجول بكلّ واد قلبه * فيرى الصواب بها يشير فينطق
إن الأديب إذا تفكّر لم يكد * يخفى عليه من الأمور الأوفق
فهناك تشعب ما تفاقم صدعه * ويداك ترتق كلّ أمر يفتق
وإذا استشرت ذوى العقول فخيرهم * عند المشورة من يحنّ ويشفق
وكان يقال : نصف عقلك مع أخيك فاستشره « 3 » .
وكان يقال : ما استنبط الصواب بمثل المشورة ، ولا أخصبت النّعم بمثل المواساة ، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر « 4 » .
وكان يقال : لا يستقيم الملك بالشركاء ، ولا يستقيم الرأي بالتفرّد به « 5 » .
وقيل : شاور قبل أن تقدم .
وقال عبد الملك بن مروان : لأن أخطئ وقد استشرت أحبّ إلىّ « * » من أن أصيب وقد استبددت برأيي « 6 » من غير مشورة « 7 » .
وقال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه : لا تقطعنّ أمرا حتى تشاور مرشدا ؛ فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه « 8 » .
هامش
- الضعيفة والموضوعة للشيخ الألبانى 3 / 78 ( 611 ) .
( 1 ) انظر الشعر في تاريخ بغداد 9 / 304 ، ووفيات الأعيان 2 / 493 .
( 2 ) في م : « فيطلق » .
( 3 ) المحاسن والأضداد ص 18 ، والمحاسن والمساوئ 2 / 74 ، والتمثيل والمحاضرة ص 418 .
( 4 ) المستطرف 1 / 166 ، 2 / 142 .
( 5 ) بهجة المجالس 1 / 453 بنحوه .
( * ) من هنا إلى نهاية الباب لم يرد في : ز .
( 6 ) بعده في ز : « فأصبته » .
( 7 ) بهجة المجالس 1 / 455 .
( 8 ) بهجة المجالس 1 / 452 .