أكمل الخلق لبّا وأولاهم بالإصابة عزما ؛ فقال لرسوله الكريم عليه السلام في كتابه الكريم
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
[ آل عمران : 159 ] « 1 » .
وكان يقال : إذا شاورت العاقل صار عقله لك « 2 » .
ويقال : أوّل الحزم المشورة « 3 » .
وقال العتابيّ : المشورة عين الهداية « 4 » .
وقد خاطر من استغنى برأيه « 5 » .
وقال ابن المعتز : المشورة راحة لك وتعب على غيرك « 6 » .
وقال أيضا : من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا ، وعند الخطأ عاذرا « 7 » .
« 8 » وقلت في « المبهج » « 8 » : ثمرة رأى الأديب المشير أحلى من « 9 » رأى المشور « 9 » .
ولبعضهم : لا تشاور الجائع حتى يشبع ، ولا الغضبان حتى يهجع ، ولا الأسير حتى يطلق ، ولا المقلّ « 10 » حتى يجد ، ولا الراغب حتى ينجح « 11 » .
وقال بعض الحكماء : ما خاب من استشار ولا ندم من استخار « 12 » .
هامش
( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 417 ، وأنوار الربيع 3 / 6 ، وزهر الآداب 2 / 824 . وآداب الملوك ص 92 .
( 2 ) الإعجاز والإيجاز ص 44 ، والتمثيل والمحاضرة ص 417 ، وفيه : « صار نصف عقله لك » .
( 3 ) سقط هذا المثل من الأصل . وهو مثل لأكثم بن صيفي وقيل : لعمر بن الخطاب ، ويروى : « المشورة » ، وهما لغتان ، انظره في مجمع الأمثال 1 / 87 ، والمستقصى 1 / 440 .
( 4 ) زهر الآداب 2 / 824 ، والتمثيل والمحاضرة ص 417
( 5 ) ينسب هذا القول لعلي بن أبي طالب في المستطرف 1 / 73 ، وانظره في التمثيل والمحاضرة ص 418 .
( 6 ) نثر الدرر 3 / 161 ، والمستطرف 1 / 74 ، والتمثيل والمحاضرة ص 418 .
( 7 ) زهر الآداب 2 / 824 ، ونثر الدرر 3 / 149 ، والتمثيل والمحاضرة ص 418 .
( 8 - 8 ) لم يرد في الأصل .
( 9 - 9 ) في ز : « العسل المسود » ، وانظر المبهج ص 42 .
( 10 ) في ز ، م : « المضل » ، والمثبت من مصدر التخريج .
( 11 ) القول للأحنف بن قيس ، انظره في المستطرف 1 / 74 .
( 12 ) وقد روى مرفوعا ، أخرجه الطبراني في الأوسط 6 / 365 ( 6627 ) ، وانظر سلسلة الأحاديث -