باب ذمّ الغنى
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
[ العلق : 6 ، 7 ] . وقال عزّ ذكره :
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[ الأنفال : 28 ] . وقال تعالى :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
[ فصلت : 51 ] .
وقال بعض المفسرين « 1 » في قوله تعالى :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 182 ] . ما جدّدوا للّه معصية إلا جدّد لهم نعمة ليستدرجهم بها .
وقال بعض الحكماء : الغنى يورث البطر « 2 » .
ويقال : غنى النفس أفضل من غنى المال « 3 » .
« 4 » وقال الشاعر « 5 » :
غنىّ النفس ما عمرت غنيّ * وفقر النفس ما عمرت شقاء « 4 »
« 6 » ويستجاد قول محمود الوراق في هذا المعنى « 6 » :
/ لا تشعرن قلبك حبّ الغنى * إنّ من العصمة أن لا تجد
كم واجد أطلق وجدانه * عنانه في بعض ما لم يرد
ومدمن للخمر « 7 » غاد على « 7 » * سماع عود وغناء غرد
لو لم يجد خمرا ولا مسمعا * برّد بالماء غليل الكبد
وكم يد للفقر عند امرئ * طأطأ منه الفقر حتى اقتصد
هامش
( 1 ) هو الضحاك ، وانظر تفسير القرطبي 7 / 329 .
( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 393 .
( 3 ) العقد الفريد 3 / 205 ، والتمثيل والمحاضرة ص 393 .
( 4 - 4 ) لم يرد في الأصل .
( 5 ) ترددت نسبة البيت بين نابغة بنى شيبان في ديوانه ص 40 ، وقيس بن الخطيم في ديوانه ص 101 ، ولعل نسبته لقيس أثبت ، فقد ورد ضمن أبيات منسوبة له في شرح حماسة المرزوقي 3 / 1189 ، وخزانة الأدب 7 / 36 .
( 6 - 6 ) في ز ، م : « وقال محمود بن الوراق » . والأبيات في ديوانه ص 58 ، ونسبت في الدر الفريد 5 / 415 لابن أبي عيينة .
( 7 - 7 ) في م : « عاد إلى » .