وقال أحيحة « 1 » :
كلّ النداء إذا ناديت يخذلني * إلا ندائي إذا ناديت يا مالي
« 2 » ولأبى العتاهية « 3 » :
قد بلونا الناس في أحوالهم « 4 » * فرأيناهم لذي المال تبع « 2 »
وقال آخر :
شيئان لا تحسن الدنيا بغيرهما * المال يصلح منه الحال والولد
زين الحياة هما لو كان غير هما * كان الكتاب به من ربّنا يرد
/ يعنى قوله تعالى :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الكهف : 46 ] .
وكان يقال : أصل السؤدد والرياسة المال ، وبه تستجمع أسبابهما وتطّرد أحوالهما .
وقد انقاد الناس « 5 » قديما وحديثا « 5 » للغنى ولذلك حكى اللّه تعالى في أمر طالوت عمّن « 6 » ملّكه عليهم فقال :
إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
[ البقرة : 247 ] .
وقلت في « المبهج » : لا موئل « 7 » كالمال « 8 » .
وفيه : القلوب لا تستمال بمثل المال ، والعرض « 9 » هو العرض « 10 » .
هامش
( 1 ) في ز ، م : « الشاعر » وقد سلف تخريج البيت في ص 133 .
( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل .
( 3 ) ديوانه ص 218 .
( 4 ) في الديوان : « أخلاقهم » .
( 5 - 5 ) في م : « حديثا وقديما » .
( 6 ) في ز ، م : « عن » .
( 7 ) الموئل : الملجأ . اللسان ( وأل ) .
( 8 ) المبهج ص 27 .
( 9 ) في المبهج : « الفرض » .
( 10 ) المبهج ص 27 .