/ باب ذمّ الحمام
قال بعض السلف : بئس البيت الحمام ؛ يكشف عن العورة ويذهب بالحياء « 1 » .
وفي الخبر
أن الحمّام من بيوت الشياطين
« 2 » .
ولما مدح الرقاشىّ الحمام بما تقدّم قيل له : ذمّه فقال : بئس البيت بيت الحمام يهتك الأستار ويذهب الوقار ويؤلف إلى الأطياب الأقذار « 3 » .
ومن أبلغ ما قيل في ذمّه قول ابن المعتز « 4 » :
حمامنا كالعجوز * يشقى به الوارد « 5 »
فبيت « 6 » له منتن * وبيت له بارد
وقوله « 7 » :
« 8 » ما نلت « 8 » بالحمام حرّا ولا * يصلح فيه غير تبريد ماء
وجدت « 9 » في الصيف « 9 » به رعدة * فكيف أرجو عرقا في الشتاء « 10 »
هامش
( 1 ) بهجة المجالس 2 / 95 .
( 2 ) انظر شعب الإيمان 6 / 158 .
( 3 ) شرح المقامات 1 / 180 .
( 4 ) ديوانه 2 / 172 .
( 5 ) في م : « الوراد » .
( 6 ) في م : « بيت » .
( 7 ) الديوان 2 / 150 .
( 8 - 8 ) في الديوان : « ما هو » .
( 9 - 9 ) في الأصل : « بالصيف » ، وفي م : « الصيف » .
( 10 ) زاد بعده في م :
« ولبعضهم :وحمام دخلناه لأمر * حكى سقرا وفيه المجرمونا
فيصطرخوا يقولوا أخرجونا * فإن عدنا فإنا ظالموناوهذان البيتان وردا في المستطرف للأبشيهى ، ووردا في ديوان على الغراب الصفاقسى ، وهو شاعر خلاعى توفى سنة 1183 ه .