[ الباب التاسع ]
باب مدح الأدب
قال بزرجمهر : ليت شعري أىّ شئ أدرك من فاته الأدب ، وأي شئ فات من أدرك الأدب « 1 » .
وقال ابن عائشة القرشىّ : أهل الأدب هم الأكثرون وإن قلّوا ، ومحلّ الأنس حيث « 2 » حلّوا « 3 » .
وقال خالد بن / صفوان لابنه : يا بنىّ ، الأدب بهاء الملوك ورياش « 4 » السوقة ، والناس بين هاتين فتعلّمه « 5 » تجده حيث تحب .
وقيل : الأدب وسيلة إلى كلّ فضيلة وذريعة إلى كلّ شريعة « 6 » .
وقلت في الكتاب « المبهج » : حلية الأدب لا تخفى وحرمته لا تجفى « 7 » .
وقال البريدى « 8 » :
ليس الفتى كلّ الفتى * إلا الفتى في أدبه
وبعض أخلاق الفتى * أولى به من نسبه
وقال بعض الظاهرية : لو علم الجاهلون ما الأدب لأيقنوا أنه هو الطرب .
وقال حكيم لابنه : يا بنىّ عزّ السلطان يوم لك ويوم عليك ، وعزّ المال وشيك ذهابه جدير انقطاعه وانقلابه ، وعزّ الحسب إلى خمول ودثور وذبول ، وعزّ الأدب راتب واصب لا يزول بزوال المال ولا يتحوّل بتحوّل السلطان « 9 » .
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي 2 / 2 ، ونسبه ياقوت في معجم الأدباء 1 / 77 إلى أرسطوطاليس .
( 2 ) في م : « أين » .
( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 164 .
( 4 ) في الأصل : « رياس » .
( 5 ) في الأصل : « فتعمله » .
( 6 ) التمثيل والمحاضرة ص 159 ، والكشكول 2 / 133 .
( 7 ) المبهج ص 31 . وفيه : « ونسبه لا يجفى » .
( 8 ) انظر البيتين في روضة العقلاء لأبى حاتم البستي ص 223 .
( 9 ) ربيع الأبرار 2 / 201 .