فعليك بالأموال فاقصد جمعها * واضرب بكتب العلم عرض الحائط
/ وكتب إلى عمر بن شبة « 1 » بعض أصدقائه :
أجفاء يا ابن شبّه * بعد نصح ومحبّه
ولزوم للدواوين * وما يعطونك « 2 » حبّه
ليس بغنىّ عنك * عند القوم سفيان وشعبه
فالزم الجهل فإن ال * جهل عند القوم رتبه
ودع العلم فإن ال * علم في ذا الدهر سبّه
وقال « 3 » بعض الشعراء للقاضي « 3 » ابن خلّاد الرّامهرمزىّ « 4 » :
قل لابن خلّاد إذا جئته * مستندا في المسجد الجامع
هذا زمان ليس يحظى به * حدّثنا الأعمش عن نافع « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) أبو زيد النحوي عمر بن شبة بن عبيدة البصري ، توفى في جمادى سنة 262 ه بسامراء ، وبلغ من العمر تسعين سنة ، كان عالما بالأثار وراوية للأخبار ، أديبا صدوقا فقيها ، له من التصانيف " كتاب الكوفة " و " كتاب البصرة " و " كتاب أمراء مكة " وغيرها . ترجمته في تاريخ بغداد 11 / 208 ، ومعجم الأدباء 16 / 60 ، الوافي بالوفيات 22 / 488 .
( 2 ) في الأصل : « يعطون » ، وفي م : « يعطوك » .
( 3 - 3 ) في الأصل ، ز : « القاضي » .
( 4 ) أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ، من أنياب الكلام وفرسان الأدب ، له من المؤلفات " كتاب الأمثال " و " المحدث الفاصل بين الراوي والواعي " ، توفى في حدود سنة 360 ه . ترجمته في يتيمة الدهر 3 / 490 ، والوافي بالوفيات 12 / 64 .
( 5 ) البيتان في الوافي بالوفيات 12 / 65 ، ويتيمة الدهر 3 / 322 لابن خلاد ، ووردا في معجم الأدباء 9 / 16 ، نقلا عن الثعالبي فقال : قال الثعالبي : ومن ملح ما قيل في ابن خلاد قوله ، وذكرهما المصنف في التمثيل والمحاضرة ونسبهما لابن العميد ، وانظرهما غير منسوبين في التدوين في أخبار قزوين 2 / 484 .